الصفحة 593 من 597

ولتتبصر ببطلان ما يبهتنا به أعداؤنا القائمين على هذه الأنظمة الكافرة من الحكام المرتدين وأذنابهم، من دعوى تكفيرنا للناس بالعموم، ليصرفوا بذلك الناس ويشغلوهم عما ندندن به دومًا ونشتغل من تكفير طواغيت الحكم ونحوهم من الأرباب المشرعين المتفرقين، وأنصارهم وحراس قوانينهم الذين يفنون أعمارهم، ويسهرون عيونهم في حفظ وتثبيت وحماية تلك القوانين الكافرة وتنفيذها وتفعيل تشريعاتها وأحكامها ومحاكمها.

إذ هذه هي معركتنا وخصومتنا الرئيسة، التي آلينا على أنفسنا منذ أن هدانا الله، أن لا ننحرف عنها، أو نخرج عن دائرتها ... والمتتبع لكتاباتنا يراها كلها تتركز وتنحصر فيها أوفيما يتفرع منها.

ولم ننشغل يومًا بالكلام في تكفير عموم الناس، أو امتحانهم، ولا في تكفير خصومنا وشانئينا من المنتسبين للإسلام والدعوة ممن يخالفوننا في تكفير الطواغيت وأنصارهم؛ ماداموا لم ينقضوا التوحيد أو ينصروا الشرك والتنديد، أو يسوّغوه أو يجوّزوا نصرته.

ولذلك فنحن نحتسب أنفسنا أن نكون من سرايا وأجناد الطائفة الظاهرة القائمة بدين الله تعالى؛ وندعوك للحاق بصفوفها والانضمام لسراياها حيث كانوا ..

انظر لنفسك، فقد لاح الصباح لمن له عينان ... ولابد من التميّز والاختيار ..

فاختر لنفسك بعد هذا، أن تكون في جملة أولئك المخذلين عنا وعن دعوتنا وديننا، أو أن تلحق بأصحاب هذه الطائفة الظاهرة القائمة بدين الله حيث كانوا ... فتكون من عساكرها وأنصارها ...

اختر لنفسك أن تكون لنا عدوا أو حبيبًا ..

واختر .. أن تكون لدعوتنا الغالية نصيرًا ... . أو خذولًا ..

فعند ذي العرش يدري الناس ما الخبر.

وكان الفراغ من تبييضه بفضل الله تعالى وتوفيقه

في مهجع رقم (1) في معتقل الجفر في صحراء الأردن

وذلك في سحر ليلة السابع والعشرين

من شهر رمضان

لعام تسعة عشر وأربعمائة وألف

من الهجرة النبوية

على صاحبها

أفضل الصلاة وأتم التسليم.

اللهم ببابك أوقفنا ركائب الذل والانكسار ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت