فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 134

ودعنا نستمع إلى الإمام الأعظم - أبي حنيفة - وهو يعبر بكلماته القليلة عن معنى الطاعة في أعماقه للأمير، فلقد منعه المنصور من الإفتاء، وفي إحدى الليالي جرح إصبع ابنته، فجاءت تسأله عن تأثير الدم على وضوئها، فقال: اسألي حمادا ، فلقد منعني أميري من الإفتاء، وما كنت لأعصي أميري بالغيب.

فيا أبناء هذا الجيل، هذه لمحة موجزة أشد الإيجاز عن العقيدة وأثرها في بناء النفس وإنشاء المجتمع، عرضنا فيها لأركان العقيدة، وعن أثر الانحراف الخطير في حياة المجتمع إذا تخلل الانحراف إلى العقيدة، ولقد نبهنا أن ما تعانيه البشرية اليوم من ضنك وشقاء وبؤس كان سببه عبث أيدي البشر بالعقيدة الربانية، حتى حصل هذا الانفصام النكد بين الدين والعلم، وأصبح العلم عدوا لدودا للغيب والدين، ولكن العلم والحمد لله أخذ يتراجع أمام ضغط الحقائق، ولم يعد يستطيع التمحل والمماحكة أمام الاكتشافات العلمية خاصة في ميداني النفس والفلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت