فهرس الكتاب
من الكفريات التي يدعو إليها الدستور الحكم بغير ما أنزل الله حيث أنه يوجه و يقنن لهذا الكفر عن طريق إلزام الناس بالقوانين الصادرة عن مجلس النواب و توجيه القضاة بالحكم على الناس بمضمون هذه القوانين الوضعية
جاء في الفصل 13:
العقوبة شخصية ولا تكون إلا بمقتضى نص قانوني سابق الوضع عدا حالة النص الأرفق.
و في الفصل 14:
حق الملكية مضمون ويمارس في حدود القانون
و في الفصل 53:
يسهر رئيس الجمهورية على تنفيذ القوانين ويمارس السلطة الترتيبية العامة وله أن يفوض جزءا من هذه السلطة الى الوزير الأول
فالواجب عند الدستور تحكيم شريعة البرلمان و تحكيم الشريعة التي اختارها الشعب فيجب على المواطنين التزامها و يجب على الرئيس السهر على تنفيذها و يجب على القضاة إصدار تلك الأحكام على من يستحقها.
و لا يختلف اثنان أن القوانين في تونس مناقضة و معارضة لشرع الله، فلا حد يقام على الزاني و لا قصاص على قاتل ... حتى الأحوال الشخصية مناقضة لشرع الله حيث التبنى حلال و تعدد الزوجات حرام ... و لا حول و لاقوة إلا بالله.
وساعرض الآن بعض الأدلة على كفر من حكم القوانين الوضعية و دعا إلى ذلك كما هو حال واضعي الدستور و المقرين به:
قال تعالى:
(وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [المائدة 44]
فقد أورد الطبري [1] رحمه الله عن حذيفة بن اليمان فيما رواه الطبري بإسناده عن أبي البختري قال: سأل رجل حذيفة عن هؤلاء الآيات:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"،"فأولئك هم"
(1) تفسير الطبري ج10 ص350