الصفحة 23 من 68

الظالمون""فأولئك هم الفاسقون"، قال فقيل: ذلك في بني إسرائيل؟ قال: نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل، إن كانت لهم كل مُرَّة، ولكم كل حلوة! كلا والله، لتسلكن طريقَهم قِدَى الشراك. هـ"

وقال عبد الرزاق عن الثوري عن زكريا عن الشعبي (ومن لم يحكم بما أنزل الله) قال: للمسلمين [1] . هـ

وقال عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم قال: نزلت هذه الآيات في بني إسرائيل ورضي الله لهذه الأمة بها، رواه ابن جرير [2] . هـ

وقال ابن جرير [3] :أيضا حدثنا يعقوب حدثنا هشيم أخبر عبد الملك بن أبي سلمان عن سلمة بن كهيل عن علقمة ومسروق أنهما سألا ابن مسعود عن الرشوة، فقال: من السحت، قال: فقالا وفي الحكم؟ قال: ذاك الكفر، ثم تلا (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) .هـ

وقال السدي [4] : (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) ، يقول: ومن لم يحكم بما أنزلت فتركه عمدا أو جار وهو يعلم فهو من الكافرين. هـ

وقال القاسمي رحمه الله [5] :

ونقل في اللباب عن ابن مسعود والحسن والنخعي: أن هذه الآيات الثلاث عامة في اليهود وفي هذه الأمة، فكل من ارتشى وبدل الحكم، فحكم بغير حكم الله فقد كفر وظلم وفسق، وإليه ذهب السدي، لأنه ظاهر الخطاب. ثم قال: وقيل: هذا فيمن علم نص حكم الله ثم رده عيانا عمدا وحكم بغيره، وأما من خفي عليه النص أو أخطأ في التأويل فلا يدخل في هذا الوعيد ... انتهى

قال إسماعيل القاضي رحمه الله في أحكام القرآن بعد أن حكى الخلاف في ذلك: ظاهر الآيات يدل على أن من فعل مثل ما فعلوا، واخترع حكما يخالف به حكم الله، وجعله دينا يُعمَل به، فقد لزمه مثل ما لزمهم من الوعيد المذكور، حاكما كان أو غيره. هـ

قال الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي [6] :

فهذه الآية الكريمة نص في كفر من عدل عن حكم الله ورسوله إلى غيره. هـ

(1) تفسير القرآن العظيم ج2 ص119

(2) تفسير الطبري ج10 ص356

(3) تفسير الطبري ج10 ص357

(4) تفسير القرآن العظيم ج3 ص119

(5) محاسن التأويل ج6 ص1999

(6) فتوى على منبر التوحيد و الجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت