فهرس الكتاب
وهو ما خالف كتاب الله وحكمه. هـ
و قال بن كثير في تفسير الآية [1] :
ينكر الله تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيزخان الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيره، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد هواه، فصارت في بنيه شرعًا متبعًا يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك منهم فهو كافر، يجب قتاله، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير. هـ
فالحكم إما حكم إسلامي و إما حكم جاهلي كفري، فلك أن تصنف يا عبد الله الدستور التونسي في أي خانة منهما؟
وهذه طائفة من أقوال أهل العلم في كفر من لم يحكم شرع الله و حكم غيرها من القوانين:
قال الإمام إسحاق بن راهويه فيما ذكره عنه شيخ الإسلام [2] :
: أجمع المسلمون على أن من سب الله، أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم، أو دفع شيئًا مما أنزل الله عز وجل، أو قتل نبيًا من أنبياء الله عز وجل، أنه كافر بذلك، وإن كان مقرًا بكل ما أنزل الله. هـ
قال ابن كثير [3] :
من ترك الشرع المحكّم المنّزل على محمد خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر، فكيف بمن تحاكم إلى الياسق وقدمها عليه، ومن فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين. هـ
قال الشيخ أحمد شاكر [4] :
(1) تفسير القرآن العظيم ج3 ص131
(2) الصارم المسلول ج2 ص15
(3) البداية و النهاية ج13 ص119
(4) كلمة حق ص65