الصفحة 28 من 68

إن من قدّم أي قانون أو أي رأي على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، ولا يحكّم سواه في قليل أو كثير. وهذا شيء بديهي معلوم من دين الإسلام بالضرورة، لا يعذرُ بجهله أحد، أيًا كانت منزلته من العلم أو الجهل، ومن الرقيّ أو الانحطاط. هـ

و قال أيضا [1] :

إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداورة، ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام كائنًا من كان في العمل بها، أو الخضوع لها، أو إقرارها، فليحذر امرؤ نفسه وكل امرئ حسيب نفسه. هـ

قال سليمان بن سحمان [2] :

وحاصله: أن الطاغوت ثلاثة أنواع، طاغوت حكم، وطاغوت عبادة، وطاغوت طاعة ومتابعة، والمقصود في هذه الورقة هو طاغوت الحكم، فإن كثيرا من الطوائف المنتسبين إلى الإسلام، قد صاروا يتحاكمون إلى عادات آبائهم، ويسمون ذلك الحق بشرع الرفاقة، كقولهم شرع عجمان، وشرع قحطان، وغير ذلك، وهذا هو الطاغوت بعينه، الذي أمر الله باجتنابه. وذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاجه، وابن كثير في تفسيره: أن من فعل ذلك فهو كافر بالله، زاد ابن كثير يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله"إلى أن قال:"وما ذكرناه من عادات البوادي، التي تسمى"شرع الرفاقة"هو من هذا الجنس، من فعله فهو كافر، يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير. هـ

قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ [3] :

الخامس:

وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع، ومكابرة لأحكامه، ومشاقّة لله ورسوله، ومضاهاة بالمحاكم الشرعية، إعدادا وإمدادا وإرصادا وتأصيلا، وتفريعا وتشكيلا وتنويعا وحكما وإلزاما، ومراجع ومستندات.

فكما أنّ للمحاكم الشرعية مراجعَ مستمدّات، مرجعها كلُّها إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

(1) عمد التفسير ج1 ص697

(2) الدرر السنية ج10 ص503

(3) شرح رسالىةتحكيم القوانين للشيخ سفر ص 72

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت