فهرس الكتاب
فلهذه المحاكم مراجعٌ، هي: القانون المُلفّق من شرائعَ شتى، وقوانين كثيرة، كالقانون الفرنسي، والقانون الأمريكي، والقانون البريطاني، وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك.
فهذه المحاكم في كثير من أمصار الإسلام مهيّأة مكملة، مفتوحةُ الأبواب، والناس إليها أسرابٌ إثْر أسراب، يحكُمُ حُكّامُها بينهم بما يخالف حُكم السُنّة والكتاب، من أحكام ذلك القانون، وتُلزمهم به، وتُقِرُّهم عليه، وتُحتِّمُه عليهم .. فأيُّ كُفر فوق هذا الكفر، وأيُّ مناقضة للشهادة بأنّ محمدًا رسولُ اللهِ بعد هذه المناقضة. هـ
و قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله [1] :
عد أن ذكر النصوص الدالة على كفر محكّمي القوانين: (وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليهم وسلم، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته وأعماه عن نور الوحي مثلهم. هـ
قال الشيخ حامد الفقي [2] :
ومثل هذا وشر منه من اتخذ من كلام الفرنجة قوانين يتحاكم إليها في الدماء والفروج والأموال ويقدمها على ما علم وتبين له من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهو بلا شك كافر مرتد إذا أصر عليها ولم يرجع إلى الحكم بما أنزل الله، ولا ينفعه أي اسم تسمى به ولا أي عمل من ظواهر أعمال الصلاة والصيام ونحوها. هـ
قال الشيخ صالح البليهي [3] :
فالحكم بالقوانين الوضعية المخالفة للشريعة الإسلامية؛ إلحاد وكفر وفساد وظلم للعباد، فلا يسود الأمن، ولا تحفظ الحقوق الشرعية؛ إلا بالعمل بشريعة الإسلام كلها؛ عقيدة وعبادة وأحكامًا وأخلاقًا وسلوكًا ونظامًا، فالحكم بغير ما أنزل الله هو حكم بعمل مخلوق لمخلوق مثله، وهو حكم بأحكام طاغوتية ... ولا فرق بين الأحوال الشخصية والعامة والخاصة، فمن فرق بينها في الحكم فهو ملحد زنديق كافر بالله العظيم. هـ
قال الشيخ حامد العلي [4] :
(1) أضواء البيان ج6 ص259
(2) حائية فتح المجيد ص406
(3) السلسبيل ج2 ص384
(4) فتوى للشيخ على منبر التوحيد و الجهاد