من المتفق عليه بين المسلمين أن التحليل و التحريم من خصوصيات الله عز وجل فليس لأحد أن يحلل أو يحرم من تلقاء نفسه فالحلال ما أحله الله و الحرام ما حرمه، أما الدستور فهو يقر بتحليل الحرام و تحريم الحلال من وجهين:
الأول: أنه يسوغ تشريع ما لم يأذن به الله (التشريع للشعب و للبرلمان) و التحليل و التحريم يدخلان ضمن التشريع [1] .
الثاني: ما يسمونه بحرية المعتقد و الحرية الشخصية
و حديثنا الآن عن الوجه الثاني:
جاء في الفصل 5:
الجمهورية التونسية تضمن حرمة الفرد وحرية المعتقد وتحمي حرية القيام بالشعائر الدينية ما لم تخل بالأمن العام
و في الفصل 7:
يتمتع المواطن بحقوقه كاملة بالطرق والشروط المبينة بالقانون، ولا يحدّ من هذه الحقوق إلا بقانون يتخذ لاحترام حقوق الغير ولصالح الأمن العام والدفاع الوطني ولازدهار الاقتصاد وللنهوض الاجتماعي.
و في الفصل 8:
حرية الفكر والتعبير والصحافة والنشر والاجتماع وتأسيس الجمعيات مضمونة وتمارس حسبما يضبطه القانون.
فلك أن ترتد و تكفر و تلحد في دولة تونس و القانون و الدستور يحميانك و لك أن ترتكب المحرمات ما دام القانون يرضى عن ذلك و يقره، ...
هذا لسان حال دستورهم، فأين الإلتزام بشرع الله في التحليل و التحريم؟، و أين الإلتزام بأحكام القرآن؟
لما قدستم القانون و الدستور و رميتم بكتاب الله وراء ظهوركم؟
(1) قد سبق الكلام عن هذا