قال السعدي [1] :
فإن الإيمان يقتضي الانقياد لشرع الله وتحكيمه في كل أمر من الأمور، فمَنْ زعم أنه مؤمن واختار حكم الطاغوت على حكم الله، فهو كاذب في ذلك. هـ
قالت اللجنة الدائمة [2] :
والمراد بالطاغوت في الآية: كل ما عدل عن كتاب الله تعالى وسنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم، إلى التحاكم إليه من: نظم وقوانين وضعية، أو تقاليد وعادات متوارثة، أو رؤساء قبائل ليفصل بينهم بذلك، أو بما يراه زعيم الجماعة، أو الكاهن. ومن ذلك يتبين: أن النظم التي وضعت ليتحاكم إليها مضاهاة لتشريع الله داخلة في معنى الطاغوت. هـ
قلت: فوجه كون الدساتير و القوانين طواغيت لأنها عبارة عن مجموعة من التشريعات المخالفة لدين الله عز وجل تعبد بالتحاكم إليها
وهذه بعض أقوال أهل العلم في وصف القوانين الوضعية و الدساتير بالطواغيت:
يقول الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين في معنى الطاغوت [3] :
ويشمل أَيْضًا كل من نصبه الناس للحكم بينهم بأحكام الجاهلية المضادة لحكم الله ورسوله. هـ
قال الشيخ عبد الله القرعاوي [4] :
من حكم بغير ما أنزل الله فهو طاغوت و يدخل في ذلك جميع القوانين الوضعية. هـ
قال الشيخ حامد الفقي [5] :
الذي يستخلص من كلام السلف رضي الله عنهم: أن الطاغوت كل ما صرف العبد وصده عن عبادة الله وإخلاص الدين والطاعة لله ولرسوله، سواء في ذلك الشيطان من الجن والشيطان من الإنس، والأشجار والأحجار وغيرها.
(1) تفسير السعدي ص184
(2) فتاوى اللجنة الدائمة ج1 ص542
(3) الدرر السنية ج2 ص301
(4) الجديد في شرح كتاب التوحيد ص 340
(5) حاشية فتح المجيد ص 282