الصفحة 55 من 68

واحد" [1] ، فإما إيمان بالله يتقدمه كفر بالطاغوت، وإما إيمان بالطاغوت وكفر بالله تعالى، وافتراض اجتماعهما هو افتراض اجتماع الشيء وضده في آن واحد. هـ"

كما أن الله لم يرسل الرسل إلا من أجل عبادته و الكفر بكل معبود من دونه و في ذلك يقول جل في علاه:

(وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) [النحل:36]

قال الخازن [2] :

يعني أن الرسل كانوا يأمرونهم بأن يعبدوا الله وأن يجتنبوا عبادة الطاغوت، وهو اسم كل معبود من دون الله. هـ

قال الرازي [3] :

فبين تعالى أن سنته في عبيده إرسال الرسل إليهم، وأمرهم بعبادة الله ونهيهم عن عبادة الطاغوت. هـ

قال القرطبي [4] :

أي اتركوا كل معبود دون الله كالشيطان والكاهن والصنم، وكل من دعا إلى الضلال. هـ

قال الشيخ مصطفى العدوي [5] :

فالتبرؤ من كل شيء يخالف شرع الله أمر واجب، فتبرأ من الآلهة التي تعبد مع الله، ومن القوانين التي تخالف قانون وشرعة الله سبحانه وتعالى، ومن كل شيء يخالف أوامر الله عز وجل، ومن كل آلهة تعبد مع الله سبحانه وتعالى. هـ

و في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:

"من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه وحسابه على الله" [6]

(1) السلسلة الصحيحة: 1050.

(2) لباب التأويل في معاني التنزيل ج3 ص122

(3) مفاتيح الغيب ج9 ص384

(4) أحكام القرآن ج10 ص103

(5) سلسلة التفسير الدرس رقم 106 قام بتفريغ الدروس موقع الشبكة الإسلامية

(6) رواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت