الصفحة 54 من 68

قال الشيخ عبد الحكيم حسان [1] :

فمن لم يكفر بالقوانين الطاغوتية وبالطواغيت من المشرعين لها فليس بمؤمن بنص القرآن الصريح. هـ

قال الله تعالى:

(فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا) [البقرة:256]

قال ابن كثير [2] :

وقوله: (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) أي من خلع الأنداد والأوثان، وما يدعو إليه الشيطان من عبادة كل ما يعبد من دون الله، ووحد الله فعبده وحده، وشهد أنه لا إله إلا هو (فقد استمسك بالعروة الوثقى) ، أي فقد ثبت في أمره، واستقام على الطريق المثلى، والصراط المستقيم. هـ

قال الشيخ عبد الرحمان بن حسن آل الشيخ [3] :

فدلت الآية على أنه لا يكون العبد مستمسكًا بلا إله إلاَّ الله إلاَّ إذا كفر بالطاغوت، وهي العروة الوثقى التي لا انفصام لها، ومن لم يعتقد هذا، فليس بمسلم، لأنه لم يتمسك بلا إله إلاَّ الله، فتدبر واعتقد ما ينجيك من عذاب الله، وهو تحقيق معنى لا إله إلاَّ الله نفيًا وإثباتًا. هـ

قال الشيخ أبو بصير [4] :

فتقديم الكفر بالطاغوت على الإيمان بالله تعالى، له دلالات عظيمة، منها: عدم الاستهانة بقضية الكفر بالطاغوت، وبيان أنه أصل هام تبنى عليه بقية الأصول والفروع.

و منها، أنه لا بد من أن يسبق الإيمان الكفر بالطاغوت، ولو قُدم الإيمان على الكفر بالطاغوت فإن الإيمان لا ينفع صاحبه في شيء إلا بعد الكفر بالطاغوت والتخلي عن الشرك.

و منها، أن الإيمان بالله والإيمان بالطاغوت لا يمكن اجتماعهما في قلب امرئ واحد ولو لبرهة واحدة، فإن الإيمان بأحدهما يستلزم انتفاء الآخر. كما في الحديث:"لا يجتمع الإيمان والكفر في قلب"

(1) الحكم والتشريع والمناطات المكفرة فيه نسخة على منبر التوحيد و الجهاد

(2) تفسير القرآن العظيم ج1 ص683

(3) الدرر السنية ج11 ص263

(4) الطاغوت نسخة إلكترونية من موقع الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت