الصفحة 61 من 68

هذه هي صفة الكفر بالطواغيت، وهكذا يجب أن تكون، أما أن يبسط لهم في الموالاة والتودد، ويركن إليهم، ويذود عنهم، ويتوسع في التأويل لهم، وينصرهم على من عاداهم من أهل التوحيد، ثم هو بعد ذلك يحسب أنه يكفر بالطواغيت، فهذا لا يكون مؤمنا بالله كافرا بالطاغوت، وهو من غرائب الأمور التي يشتد لها العجب!.هـ

قال الشيخ أحمد الخالدي [1] في الطاغوت الغير عاقل [2] :

وصفة الكفر به تتحقق بالقيام بخمسة أشياء ثلاثة في المعبود أي الطاغوت وهي:

1 -اعتقد بطلان عبادته.

2 -وتركها.

3 -وبغضها.

واثنين في العابد أي من عبد الطاغوت من دون الله وهما:-

4 -تكفيرهم.

5 -ومعاداتهم في الله.

فمن خالف في ذلك ممن أتا بالشهادتين فهو كافر مرتد. هـ

قال الشيخ أبو محمد المقدسي [3] :

يجب عليك قبل كل شيء الكفر بهذا الطاغوت - الدستور وقوانينه - وبغضه ومعاداته والبراءة منه وعدم الرضى والاستسلام إلاّ لحكم الله وحده وذلك كي تحقق معنى"لا إِلَهَ إِلاّ الله"، قال تعالى: (فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ) [البقرة: 256 - 257] .

وقال تَعَالى عن الحنيف إبراهيم: (قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ الأَقْدَمُونَ فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلاَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ) [الشعراء: 75 - 77] ، وقال سبحانه عن الخليل أيضًا: (قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ) [الأنعام: 78] ، وقال عز وجل: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِي) [الزخرف: 26 - 27] .

(1) الإيضاح و التبيين نسخة إلكترونية على منبر التوحيد و الجهاد

(2) كما هو حال الدستور

(3) كشف النقاب نسخة إلكترونية من موقع الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت