فكيف بمن يصاحب المشرعين الكفرة -عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"المرء على دين خليله؟ فلينظر أحدكم من يخالل" [1] .
وقديمًا قيل:
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه ... فكل قرين بالمقارن يقتدي
فالأمر معشر الإخوان واضح أوضح من الشمس في رائعة النهار، ولكنها الأهواء التي في الصدور.
وهبني قلت إن الصبح ليل ... أيعمى المبصرون عن الضياء
والحق أبلج والباطل لجلج ولن يدون بنيان الباطل مهما زخرف وبهرج فمصيره إلى الزهق.
وقل للعين الرمد للشمس أعين ... سواك تراها في مغيب ومطلع ...
وسامح نفوسًا أطفأ الله نورها ... بأهوائها لا تستفيق ولا تعي
وكما قال القائل أيضا:
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد ... وينكر الفم طعم الماء من سقم
أقول فالذي يدخل في هذا المجلس -وإن زعم أنه يريد إحياء الدين وإسماع صوت الإسلام في هذا المجلس- يريد أن يكون منتوج ورزق الدولة لنفسه وبهذا يطمس أعلام الدين دون أن يشعر:
1 -بموالاته لأعداء الله.
2 -واحترامه للطاغوت. عندما يقسم (يمين الطاعة والولاء للدستور الوضعي الإلحادي) .
3 -واعترافه بشرعية الأحزاب العلمانية والشخصيات الكافرة التي تعادي الله والدين، والاعتراف بحقها في أن تحكم البلاد لو حصلت على الأكثرية من أصوات الشعب أو أعضاء البرلمان، كما فعلوا في مصر والأردن وسوريا وغيرها من البلدان.
4 -وقوفه في ظل مظلة نظام جاهلي كافر.
5 -إظفاؤه الشرعية على هذا النظام، ويظهره بمظهر النظام المقبول شرعًا، مما يترتب على ذلك تضليل العوام من الناس، وإظهار الباطل لهم بمظهر الحق الذي يجب أن يتبع.
(1) - أخرجه أحمد في كتاب باقي مسند المكثرين (الحديث رقم 8065) .