ب- وأما حالا: فنذكر لك قانونهم لتعلم: جاء في كتاب (المدخل لدراسة القانون) لأحمد سلامة: (بيد أن الغالبية العظمى من الدولة قد أصبحت دولًا علمانية بمعنى أنها تترك الدينية لحساب الإله في الدار الآخرة ولا شأن لها إلا بقواعدها القانونية التي تضعها لتنظيم المجتمع وقد يستمد جزء في هذه القواعد قل أم كثر بنصه من الدين مباشرة ولكنه يلزم باعتباره قواعد قانونية وليس باعتباره قواعد دينية) لذا جاء في المادة (79) من الدستور الكويتي (لا يصدر قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة وصدّق عليه الأمير) يعنون شيطانهم الخبيث (صباح) لا صبّح الله عليه وهذه المادة وأخواتها من القوانين الأشقاء الموجودة في سائر الدول.
معشر البرلمانيين تنقض جميع مساعيكم وآمالكم لأنه لو فرضنا جدلًا أن جميع الأعضاء في مجلس الأمة كانوا من الذين يطالبون بالشريعة وطالبوا بإصدار قانون بذلك فلن يقر هذا القانون حتى يصدّق عليه الأمير وما لم يصدق عليه الأمير فخرط القتاد ومعلوم قبل ذلك كله. (أن المجلس بيد الأمير) وفي أي لحظة يستطيع الأمير حل هذا المجلس بجرة قلم واحدة كما حدث في الكويت في السبعينات وما حقيقة هذا المجلس إلا لعبة يضحكون بها على المساكين ولا حجة لهم بعد هذا -ما يتبجحون به من أن نيتهم حسنة من ثبتت له المزية فلا ترتفع عنه الأحكام، وأن نيتهم الإصلاح، وأنهم ما أرادوا إلا الحسنى، وما أشبهها من الحجج الباردة- أقول لهم:- هذه مجالس شركية والشرع أرشد إلى اجتنابه بل وأمر المسلمين بنسف هذا الشرك- والشرك علة في الأرض يجب أن تُنفى- وأن دخوله مخالف للشرع والقول بالمصلحة فيه باطل ولولا خوف التطويل لبينت ذلك غاية البيان- ثم أيضًا النية لا تحول العمل المخالف للشرع إلى عمل مشروع- كما بينت ذلك في كتابي (المصافحة واللمس والرد على من به مس) . وكتابي (رفع الغشاوة في تحريم أخذ الأجرة عن التلاوة) . فما بالك بالشرك -والمثل العامّي يقول: (اعمل النية وانعس مع الحية) . باطل، ثم إن الدين لا يؤخذ من أمثال العجائز وعسكر سبانيول-