يا معشر المدافعين لا تكون الأمة بخير حتى تعلو سيادة الشريعة الإسلامية على ما عداها من الأنظمة والشرائع الوضعية وإلا فأنتم أسفار مسندة إي والله ثم إن هؤلاء الذين تدافعون عنهم هم الذين قهروا صوت الإسلام هم الذين حاربوا ملة إبراهيم لذا لا تجد فيهم من ينتمي لملة إبراهيم فنحن نسألكم معشر المدافعين بالسؤال التالي:
(وهل أصحاب مجلس النواب في مصر والكويت والسودان على ملة إبراهيم؟ وهل من يدعو لهذا المجلس الشركي على ملة إبراهيم؟ وكيف؟ ومتى؟ ولم؟ ولماذا؟ وهل الذي ينضم إلى مجلس أسس على الكفر والشرك على ملة إبراهيم؟ للعلم أن الطاغوت لا يرضى أبدًا بخلاف ملة ونحلة الباطل نحلة اليهود والنصارى ولا يجادل في ذلك إلا من لا يعلم دعوة الرسل وطريق أتباعهم ومناهج أعدائهم.(إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا) [1] . وقال سبحانه: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا) [2] . ومنه: (لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ) [3] . فسيخرص الطاغوت أصواتهم ويصدر تشريعاته بالأغلبية المزعومة أو تفسد نفوس بعضهم ويستجيبون للفتنة والعياذ بالله -كما وقع لعادل عيد- حيث أفتتن بالدخول في هذا المجلس فهلك واقتنع بالقانون الكفري فجعل يقول: (علينا باتباع القانون وليس لأحد أن يخرج على القانون ونحن جميعًا خاضعون للقانون ويكررها في أكثر من مناسبة أعاذنا الله من الضلال) . وأيضًا قد استجاب الداخلون في المجلس في الكويت لأباطيل الدولة ووقعوا في الفتنة، فمنهم: (من جعل الولاء لعامل اليهود صباح والوطن) . ومنهم: من يمدح الدستور ويزعم أن فيه العدالة التامة، ومنهم من يجعله من (أعظم الثروات) . ومنهم من كان نشيطًا في الدعوة وانضم لهذا المجلس فكتب مقالًا في إحدى الجرائد يذكر فيه نزاهة القانون ويردد هذه الكلمة في كثير من المناسبات -فكل من دخل في هذا المجلس الشركي فلنا ظاهره وهو وجوده في هذا المجلس مع المشرعين، وهو منهم طبعًا، فلنا ظاهره وهو مشايعته لهم وتكثير سوادهم، ونيته عند الله نحكم على الظاهر والله يتولى السرائر لأنه جالس من استبدل بكلام الله تضليل البشر ورحم الله من قال:
أمتي حاشاك أن تستبدلي ... بكلام الله تضليل البشر ...
احذري سمًا تراءى دسمًا ... وابتسامًا خلفه الحقد استتر ...
واحرسي الأقداس من لص إذا ... غافل القوم تعاطى فعقر ...
واذكري يوم نبذنا نورنا ... وتبد لنا شعارات أُخر ...
كيف عاث الذئب في أسد الشرى ... واستحال العزم ذلا وخور ...
وإذا ما الأُسد صارت هملًا ... نبح الرئبال والكلب زأر
(1) - الكهف: 20.
(2) - إبراهيم: 13.
(3) - يس: 18.