صفحات الوجه أو فلتة لسان في السر وقد تابوا من دينهم الأول وقتلوا الطواغيت وهدموا البيوت المعبودة فقل لي. مؤلفات الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب 1/ 218.
73 ـ باب ومن الأحكام قتال المبتدعة
فتاوى ابن تيمية 28/ 469 وسئل شيخ الإسلام تقي الدين عمن يزعمون إنهم يؤمنون بالله عز وجل وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ويعتقدون أن الإمام الحق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو على بن أبى طالب وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم نص على إمامته وإن الصحابة ظلموه ومنعوه حقه وإنهم كفروا بذلك فهل يجب قتالهم ويكفرون بهذا الاعتقاد أم لا؟
فأجاب الحمد لله رب العالمين أجمع علماء المسلمين على أن كل طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة فإنه يجب قتالها حتى يكون الدين كله لله فلو قالوا نصلى ولا نزكى أو نصلى الخمس ولا نصلى الجمعة ولا الجماعة أو نقوم بمباني الإسلام الخمس ولا نحرم دماء المسلمين وأموالهم أو لا نترك الربا ولا الخمر ولا الميسر أو نتبع القرآن ولا نتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نعمل بالأحاديث الثابتة عنه أو نعتقد أن اليهود والنصارى خير من جمهور المسلمين وأن أهل القبلة قد كفروا بالله ورسوله ولم يبق منهم مؤمن إلا طائفة قليلة أو قالو إنا لا نجاهد الكفار مع المسلمين أو غير ذلك من الأمور المخالفة لشريعة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته وما عليه جماعة المسلمين فإنه يجب جهاد هذه الطوائف جميعها كما جاهد المسلمون ما نعى الزكاة وجاهدوا الخوارج وأصنافهم وجاهدوا الخرمية والقرامطة والباطنية وغيرهم من أصناف أهل الأهواء والبدع الخارجين عن شريعة الإسلام.
وذلك لأن الله تعالى يقول في كتابه (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) فاذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله وجب قتالهم حتى يكون الدين كله لله وقال تعالى (فان تابوا واقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) فلم يأمر بتخلية سبيلهم الا بعد التوبة من جميع انواع الكفر وبعد اقام الصلاة وايتاء الزكاة وقال تعالى (ياايها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا ان كنتم مؤمنين فان لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله) فقد اخبر تعالى ان الطائفة الممتنعة اذا لم تنته عن الربا فقد حاربت الله ورسوله والربا آخر ما حرم الله في القرآن فما حرمه قبله اوكد وقال تعالى (انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا اوتقطع ايديهم وأرجلهم من خلاف او ينفوا من الأرض) .
وأنه حرق غالية الرافضة الذين إعتقدوا في الإلهية وروى عنه بأسانيد جيدة أنه قال لا أوتى بأحد يفضلنى على ابى بكر وعمر إلا جلدته حد المفترى وعنه أنه طلب عبد الله بن سبأ لما بلغه أنه سب أبا بكر وعمر ليقتله فهرب منه وعمر بن الخطاب رضى الله عنه أمر برجل فضله على أبى بكر أن يجلد لذلك وقال عمر رضى الله عنه لصبيغ بن عسل لما ظن أنه من الخوارج لو وجدتك محلوقا لضربت الذى فيه عيناك فهذه سنة أمير المؤمنين على وغيره قد أمر بعقوبة الشيعة الأصناف الثلاثة وأخفهم المفضلة فأمر هو وعمر بجلدهم والغالية يقتلون بإتفاق المسلمين وهم الذين