الصفحة 11 من 148

وقال ابن حزم عن الاباضية في الملل والنحل 1/ 135 ثم اختلفوا في النفاق أيسمى شركا أم لا قالوا إن المنافقين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا موحدين إلا أنهم ارتكبوا الكبائر فكفروا بالكبيرة لا بالشرك.

قال في الفرق بين الفرق 1/ 85 وزعمت الأباضية كلها أن دور مخالفيهم من أهل مكة دار توحيد الا معسكر السلطان فإنه دار بغى عندهم واختلفوا في النفاق على ثلاثة أقوال فقال فريق منهم إن النفاق براءة من الشرك والايمان جميعا واحتجوا بقول الله عز وجل في المنافقين (مذبذين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء) وفرقة منهم قالت كل نفاق شرك لأنه يضاد التوحيد، وفرقة ثالثة قالت لا نزيل اسم النفاق عن موضعه ولا نسمى بالنفاق غير القوم الذين سماهم الله تعالى منافقين ومن قال منهم بأن المنافق ليس بمشرك زعم أن المنافقين على عهد رسول الله كانوا موحدين وكانوا أصحاب كبائر فكفروا وإن لم يدخلوا في حد الشرك، قال عبد القاهر بعد الجملة التى حكيناها عنهم شذوذ من الأقوال انفردوا بها منها أن فريقا منهم زعموا أن لا حجة لله تعالى على الخلائق في التوحيد وغيره الا بالخبر وما يقوم مقام الخبر من إشارة وايماء ومنها أن قوما منهم قالوا كل من دخل في دين الاسلام وجبت عليه الشرائع والاحكام سمعها أو عرفها أو لم يسمعها ولم يعرفها وقال سائر الامة لا يأثم بترك ما لم يقف عليه منها إلا أن ثبتت عليه الحجة فيه.

قال ابن الجوزي في تلبيس إبليس 1/ 28 والأباضية قالوا من أخذ بقولنا فهو مؤمن ومن أعرض عنه فهو منافق.

فصل

قال الاشعري في مقالات الإسلاميين 1/ 286 ذكر قول البكرية وهم اصحاب بكر بن اخت عبد الواحد بن زيد والذى كان يذهب اليه في الكبائر التى تكون من اهل القبلة انها نفاق كلها وان مرتكب الكبيرة من اهل الصلاة عابد للشيطان مكذب لله سبحانه جاحد له منافق في الدرك الاسفل من النار مخلد فيها ابدا ان مات مصرا وانه ليس في قلبه لله عز وجل اجلال ولا تعظيم وهو مع ذلك مؤمن مسلم وقال صاحب الفرق بين الفرق 1/ 200 واما البكرية فاتباع بكر بن اخت عبد الواحد بن زيد وكان يوافق النظام في دعواه ان الانسان هو الروح دون الجسد الذى فيه الروح ويوافق اصحابنا في ابطال القول بالتولد وفى ان الله تعالى هو المخترع الألم عند الضرب وأجاز وقوع الضرب من غير حدوث ألم وقطع بعدها كما أجاز ذلك أصحابنا وانفرد بضلالات اكفرته الامة فيها منها قوله بأن الله تعالى يرى في القيامة في صورة يخلقها وانه يكلم عباده من تلك الصورة ومنها قوله في الكبائر الواقعة من اهل القبلة انها نفاق وان صاحب الكبيرة منافق وعابد للشيطان وان كان من اهل الصلاة وزعم ايضا انه مع كونه منافقا مكذب لله تعالى جاحد له وان يكون في الدرك الاسفل من النار مخلدا فيها وانه مع ذلك مسلم ومؤمن.

فصل

قال صاحب كتاب الفرق بين الفرق 1/ 305 عن النظام ان من اقواله ان المتعمد للخلاف بلا حجة منافق كافر او فاسق فاجر وكلاهما من أهل النار على الخلود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت