وقال تعالى (لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم) وقال تعالى (لا تقم فيه أبدا) وقال تعالى (ياأيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين)
وفي الحديث (لا تقولوا للمنافق سيدا) الحديث.
وفي الحديث: فقال له عوف بن مالك كذبت ولكنك منافق اهـ قال في التيسير في شرح كتاب التوحيد 1/ 558 فيه المبادرة في الإنكار والشدة على المنافقين وجواز وصف الرجل بالنفاق إذا قال أو فعل ما يدل عليه.
قال ابن القيم في الهدي 2/ 81: أن هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في جهاد المنافقين بالحجة واللسان، وأمره أن يقبل علانيتهم ويكل سرائرهم الى الله، وأن يجاهدهم بالعلم والحجة، وأمر أن يعرض عنهم ويغلظ عليهم وأن يبلغ القول البليغ الى نفوسهم ونهى عن أن يصلي عليهم وأن يقوم على قبورهم وأخبر أنه إن استغفر لهم فلن يغفر الله لهم فهذه سيرته مع المنافقين اهـ
قال ابن القيم في الزاد 3/ 11 وأما جهاد الكفار والمنافقين فأربع مراتب بالقلب واللسان والمال والنفس وجهاد الكفار أخص باليد وجهاد المنافقين أخص باللسان.
قال ابن تيمية في الفتاوى 7/ 620: فإن قيل فالله قد أمر بجهاد الكفار والمنافقين في آيتين من القرآن فإذا كان المنافق تجري عليه أحكام الإسلام في الظاهر فكيف يمكن مجاهدته؟ قيل ما يستقر في القلب من إيمان ونفاق لابد أن يظهر موجبه في القول والعمل كما قال بعض السلف: ما أسر أحد سريرة إلا أبداها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه، وقد قال تعالى في حق المنافقين (ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفهم في لحن القول) فإذا أظهر المنافق من ترك الواجبات وفعل المحرمات ما يستحق عليه العقوبة عوقب على الظاهر، ولا يعاقب على ما يعلم من باطنه بلا حجة ظاهرة، ولهذا كان النبى صلى الله عليه وسلم يعلم من المنافقين من عرفه الله بهم وكانوا يحلفون له وهم كاذبون، وكان يقبل علانيتهم ويكل سرائرهم الى الله، واساس النفاق الذي بنى عليه وأن المنافق لابد أن تختلف سريرته وعلانيته وظاهره وباطنه، ولهذا يصفهم الله في كتابه بالكذب كما يصف المؤمنين بالصدق قال تعالى ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون وقال والله يشهد إن المنافقين لكاذبون وأمثال هذا كثير.
وقال شارح قصيدة ابن القيم 1/ 26 والجهاد بالحجة واللسان مقدم على الجهاد بالسيف والسنان ولهذا أمر به تعالى في السور المكية حيث لا جهاد باليد انذارا وتعذيرا فقال تعالى (فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا) وأمر تعالى بجهاد المنافقين والغلظة عليهم مع كونهم بين أظهر المسلمين في المقام والمسير فقال تعالى (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير) فالجهاد بالعلم والحجة جهاد أنبيائه ورسله وخاصته من عباده المخصوصين بالهداية والتوفيق والاتفاق و من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق اهـ.
وفي شرح كتاب التوحيد ج: 1 ص: 496
وقوله تعالى (فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا) قال ابن القيم: أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم فيهم بثلاثة أشياء: