الصفحة 118 من 148

ذكرته حال أئمتهم وقادتهم العالمين بحقيقة قولهم ولا ريب انه قد انضم اليهم من الشيعة والرافضة من لا يكون في الباطن عالما بحقيقة باطنهم ولا موافقا لهم على ذلك فيكون من أتباع الزنادقة المرتدين الموالى لهم الناصر لهم بمنزلة اتباع الاتحادية الذين يوالونهم ويعظمونهم وينصرونهم ولا يعرفون حقيقة قولهم في وحدة الوجود وأن الخالق هو المخلوق فمن كان مسلما في الباطن وهو جاهل معظم لقول ابن عربى وابن سبعين وابن الفارض وأمثالهم من أهل الاتحاد فهو منهم وكذا من كان معظما للقائلين بمذهب الحلول والاتحاد فان نسبة هؤلاء الى الجهمية كنسبة أولئك الى الرافضة والجهمية ولكن القرامطة أكفر من الاتحادية بكثير ولهذا كان أحسن حال عوامهم أن يكونوا رافضة جهمية واما الاتحادية ففى عوامهم من ليس برافضى ولا جهمى صريح ولكن لا يفهم كلامهم ويعتقد ان كلامهم كلام الأولياء المحققين وبسط هذا الجواب له مواضع غير هذا والله اعلم اهـ مختصرا.

83 ـ باب العبيديين

قال ابن تيمية في الفتاوى 13/ 178 وكان بنوا عبيدالله القداح الملاحدة يسمون بهذا الاسم، لكن هؤلاء كانوا في الباطن ملاحدة زنادقة منافقين، وكان نسبهم باطلا كدينهم اهـ.

وقال في الفتاوى 35/ 127 في ذرية عبد الله بن ميمون القداح وما فيهم من النفاق والكذب والضلال، وقال فيمن احسن الظن بهم جهلا: ومن المعلوم الذي لا ريب فيه أن من شهد لهم بالايمان والتقوى او بصحة النسب فقد شهد لهم بما لا يعلم وقد قال الله تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم) وقال تعالى (الا من شهد بالحق وهو يعلمون) وقال عن أخوة يوسف (وما شهدنا إلا بما علمنا) وليس أحد من الناس يعلم صحة نسبهم ولا ثبوت ايمانهم وتقواهم فإن غاية ما يزعمه انهم كانوا يظهرون الإسلام والتزام شرائعه وليس كل من أظهر الإسلام يكون مؤمنا في الباطن اذ قد عرف في المظهرين للإسلام المؤمن والمنافق قال الله تعالى (ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين) ، ... الى ان قال: وهؤلاء القوم يشهد عليهم علماء الامة وائمتها وجماهيرها انهم كانوا منافقين زنادقة يظهرون الاسلام ويبطنون الكفر فاذا قدر ان بعض الناس خالفهم في ذلك صار في ايمانهم نزاع مشهور فالشاهد لهم بالايمان شاهد لهم بما لا يعلمه اذ ليس معه شىء يدل على ايمانهم مثل ما مع منازعيه ما يدل على نفاقهم وزندقتهم وكذلك النسب قد علم أن جمهور الامة تطعن في نسبهم ويذكرون انهم من اولاد المجوس او اليهود هذا مشهور من شهادة علماء الطوائف من الحنيفية والمالكية والشافعية والحنابلة وأهل الحديث وأهل الكلام وعلماء النسب والعامة وغيرهم وهذا أمر قد ذكره عامة المصنفين لاخبار الناس وايامهم حتى بعض من قد يتوقف في امرهم كإبن الاثير الموصلى في تاريخه ونحوه فانه ذكر ما كتبه علماء المسلمين بخطوطهم في القدح في نسبهم وأما جمهور المصنفين من المتقدمين والمتأخرين حتى القاضي ابن خلكان في تاريخه فانهم ذكروا بطلان نسبهم وكذلك ابن الجوزى وابو شامة وغيرهما من أهل العلم بذلك حتى صنف العلماء في كشف اسرارهم وهتك استارهم كما صنف القاضي ابو بكر الباقلانى كتابه المشهور في كشف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت