الصفحة 117 من 148

الى ان قال في الفتاوى ابن تيمية 28/ 490 الأعاجم من الروم واليونانيين وغيرهم وفى زمنه ظهرت الخرمية وهم زنادقة منافقون يظهرون الإسلام وتفرعوا بعد ذلك إلى القرامطة والباطنية والإسماعيلية وأكثر هؤلاء ينتحلون الرفض في الظاهر وصارت الرافضة الإمامية في زمن بنى بويه بعد المائة الثالثة فيهم عامة هذه الأهواء المضلة فيهم الخروج والرفض والقدر والتجهم وإذا تأمل العالم ما ناقضوه من نصوص الكتاب والسنة لم يجد أحدا يحصيه إلا الله فهذا كله يبين أن فيهم ما في الخوارج الحرورية وزيادات وأيضا فإن الخوارج الحرورية كانوا ينتحلون إتباع القرآن بآرائهم ويدعون إتباع السنن التي يزعمون أنها تخالف القرآن والرافضة تنتحل إتباع أهل البيت وتزعم أن فيهم المعصوم الذي لا يخفى عليه شيء من العلم ولا يخطئ لا عمدا ولا سهوا ولا رشدا وإتباع القرآن واجب على الأمة بل هو أصل الإيمان وهدى الله الذي بعث به رسوله ل وكذلك أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم تجب محبتهم وموالاتهم ورعاية حقهم وهذان الثقلان اللذان وصى بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فروى مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير يدعى خما بين مكة والمدينة فقال (يا أيها الناس إني تارك فيكم الثقلين وفى رواية أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله فيه الهدى.

82 ـ باب القرامطة

قال ابن تيمية في الفتاوى17/ 447 لما تكلم عن الجهمية المحضة ثم قال: وشر منه نفاة الأسماء و الصفات وهم الملاحدة من الفلاسفة والقرامطة، ولهذا كان هؤلاء عند الأئمة قاطبة ملاحدة منافقين، بل فيهم من الكفر الباطن ما هو أعظم من كفر اليهود و النصارى، وهؤلاء لا ريب أنهم ليسوا من الثنتين و سبعين فرقة وإذا أظهروا الإسلام فغايتهم أن يكونوا منافقين كالمنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم، وأولئك كانوا أقرب الى الإسلام من هؤلاء فإنهم كانوا يلتزمون شرائع الإسلام الظاهرة، وهؤلاء قد يقولون برفعها فلا صوم ولا صلاة ولا حج ولا زكاة لكن قد يقال إن أولئك كانوا قد قامت عليهم الحجة بالرسالة أكثر من هؤلاء اهـ المقصود

قال ابن تيمية في الفتاوى: واما هؤلاء القرامطه فانهم في الباطن كافرون بجميع الكتب والرسل يخفون ذلك ويكتمونه عن غير من يثقون به لا يظهرونه كما يظهر اهل الكتاب دينهم لأنهم لو اظهروه لنفر عنهم جماهير اهل الأرض من المسلمين وغيرهم ...

الى ان قال: فهؤلاء القرامطة هم في الباطن والحقيقة أكفر من اليهود والنصارى وأما في الظاهر فيدعون الاسلام بل وإيصال النسب الى العترة النبويه وعلم الباطن الذى لا يوجد عند الأنبياء والأولياء وان امامهم معصوم فهم في الظاهر من أعظم الناس دعوى بحقائق الايمان وفى الباطن من أكفر الناس بالرحمن بمنزلة من ادعى النبوة من الكذابين ...

الى ان قال: فكيف بالقرامطه الذين يكذبون على الله اعظم مما فعل مسيلمة وألحدوا في أسماء الله وآياته أعظم مما فعل مسيلمة وحاربوا الله ورسوله أعظم مما فعل مسيلمة وبسط حالهم يطول لكن هذه الأوراق لا تسع اكثر من هذا، وهذا الذى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت