الصفحة 141 من 148

أهل الاتحاد فهو منهم وكذا من كان معظما للقائلين بمذهب الحلول والاتحاد .... وقال ولكن القرامطة أكفر من الاتحادية بكثير ولهذا كان أحسن حال عوامهم أن يكونوا رافضة جهمية وأما الاتحادية ففي عوامهم من ليس برافضي ولا جهمي صريح ولكن لا يفهم كلامهم ويعتقد أن كلامهم كلام الأولياء المحققين وبسط هذا الجواب له مواضع غير هذا والله أعلم. اهـ باختصار. فتاوى ابن تيمية ج35/ص144.

وفي فتاوى الأئمة النجدية 3/ 295 عن بني عبيد أنه مجمع على كفرهم ومع ذلك كانوا يقيمون الجمعة والجماعة ونصبوا القضاة.

فصل

السماعون لبعض الصوفية (الذين ظاهرهم الإسلام)

قال ابن تيمية في الفتاوى [1] في أتباع يونس وذكر كفر كثير منهم، لكن عذر من التبس عليه حقيقة هذه الطائفة مع أنه لا يعلم كفرهم لذا لم يكفرهم لظنه أنهم مسلمون أولياء لله، فقال:"أما المنتسبون إلى الشيخ يونس فكثير منهم كافر باللَّه ورسوله لا يقرون بوجوب الصلوات الخمس وصيام شهر رمضان، وحج البيت العتيق، ولا يحرمون ما حرم اللَّه ورسوله، بل لهم من الكلام في سب اللَّه ورسوله والقرآن والإسلام ما يعرفه من عرفهم وأما من كان فيهم من عامتهم لا يعرف أسرارهم وحقائقهم، فهذا يكون معه إسلام عامة المسلمين الذين استفاده من سائر المسلمين لا منهم"اهـ.

وقال ابن تيمية في طائفة الصوفية (الفتاوى 1/ 367) وأما الجهال الذين يحسنون الظن بقول هؤلاء ولا يفهمونه ويعتقدون أنه من جنس كلام المشايخ العارفين الذين يتكلمون بكلام صحيح لا يفهمه كثير من الناس فهؤلاء تجد فيهم إسلامًا وإيمانًا ومتابعة للكتاب والسنة بحسب إيمانهم التقليدي وتجد فيهم إقرارًا لهؤلاء وإحسانًا للظن بهم"إلى أن قال"ولا يُتصور أن يثني على هؤلاء إلاّ كافر ملحد أو جاهل ضال". ولذا كان من مال إليهم أحد رجلين إما زنديقًا منافقًا، وإما جاهلًا ضالًا".

فصل

السماعون للطائفة القلندرية

نقل عبد اللطيف بن عبد الرحمن في المنهاج النقل (17) ما ذكره ابن تيمية عن هذه الطائفة وملخصه: أنها طائفة لا يوجبون ما أوجب الله ولا يحرمون ما حرم الله، وذكر أن فيهم الشرك الأكبر ثم ذكر أجناسهم وكفّرهم (باعتبار النوع والجنس) إن أظهروا ومنافقون إن أبطنوا، وقال ويكون فيهم من هو مسلم ولكنه مبتدع ضال أو فاجر فاسق، وذكر أنهم جهال فقال وأكثرهم ليس عنده من آثار الرسالة ما يعرفون به الهدى وأن كثيرا منهم لم يبلغه الهدى.

ثم قال عبد اللطيف: إن ابن تيمية استثنى تكفيرهم زمن الفترة لأنه لم تبلغهم الدعوة لكن ليسوا بمسلمين. ثم قال عبد اللطيف عنه: أنه بين الأصل في أمثال هؤلاء وهو أن أصل المقالة التي هي كفر بالكتاب والسنة والإجماع يقال هي كفر قولا مطلقا ولا يجب أن يُحكى في كل شخص قال ذلك أنه كافر حتى يثبت في حقه شروط التكفير وانتفى الموانع (لاحظ أنه نفى التكفير لا مسمى أنهم مشركون أو أثبت لهم الإسلام)

(1) الفتاوى 2/ 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت