الصفحة 140 من 148

يتكلمون بكلام صحيح لا يفهمه كثير من الناس فهؤلاء تجد فيهم إسلامًا وإيمانًا ومتابعة للكتاب والسنة بحسب إيمانهم التقليدي وتجد فيهم إقرارًا لهؤلاء وإحسانًا للظن بهم"إلى أن قال"ولا يُتصور أن يثني على هؤلاء إلاّ كافر ملحد أو جاهل ضال"."

وقال في ص368:"فمن أحسن الظن بالملاحدة"إلى أن قال:"فهذا كله كفر باطنًا وظاهرًا بإجماع كل مسلم ومن شك في كفر هؤلاء - أي الاتحادية طائفة ابن عربي - بعد معرفة قولهم ومعرفة دين الإسلام، فهو كافر". وراجع أيضًا ص378.

وفي شرح العقيدة الطحاوية ج: 1 ص: 557

وكفر ابن عربي وأمثاله فوق كفر القائلين لن نؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتي رسل الله ولكن ابن عربي وأمثاله منافقون زنادقة اتحادية في الدرك الأسفل من النار والمنافقون يعاملون معاملة المسلمين لإظهارهم الإسلام كما كان يظهره المنافقون في حياة النبي ويبطنون الكفر وهو يعاملهم معاملة المسلمين لما يظهر منهم فلو أنه ظهر من أحد منهم ما يبطنه من الكفر لأجرى عليه حكم المرتد ولكن في قبول توبته خلاف والصحيح عدم قبولها وهي رواية معلى عن أبي حنيفة رضي الله عنه والله المستعان

فصل

السماعون للقرامطة والباطنية

قال ابن تيمية في الفتاوى [1] ، لما كفّر طائفة ابن عربي وعذر من جهل حالهم قال:"ولكن هؤلاء التبس أمرهم (أي طائفة ابن عربي) على من لم يعرف حالهم كما التبس أمر القرامطة الباطنية لما ادعوا أنهم فاطميون وانتسبوا إلى التشيع فصار المتبعون مائلين إليهم غير عالمين بباطن كفرهم ولذا كان من مال إليهم أحد رجلين إما زنديقًا منافقًا، وإما جاهلًا ضالًا".

"اهـ. ذكر ابن تيمية [2] "أن من لم يكفر المرتد جاهلًا بحاله أنه لا يكفر"."

وقال ابن تيمية: وكان في البلد جماعة كثيرون يظنون في العبيدين أنهم أولياء الله الصالحون، فلما ذكرت لهم أن هؤلاء كانوا منافقين زنادقة، وخيار من فيهم الرافضة جعلوا يتعجبون، ثم بيّّن لهم ابن تيمية الدليل على كفرهم. في كتاب الاستغاثة له. وفي المكفرات الواقعة لعبد الله بن محمد بن عبد الوهاب. وفتاوى الأئمة النجدية 4/ 231.

وقال أيضا فهؤلاء القرامطة هم في الباطن والحقيقة أكفر من اليهود والنصارى وأما في الظاهر فيدّعون الإسلام بل وإيصال النسب إلى العترة النبوية فهم في الظاهر من أعظم الناس دعوى بحقائق الإيمان وفى الباطن من أكفر الناس بالرحمن وقال ولا ريب أنه قد انضم إليهم من الشيعة والرافضة من لا يكون في الباطن عالما بحقيقة باطنهم ولا موافقا لهم على ذلك فيكون من أتباع الزنادقة المرتدين الموالى لهم الناصر لهم بمنزلة اتباع الاتحادية الذين يوالونهم ويعظمونهم وينصرونهم ولا يعرفون حقيقة قولهم في وحدة الوجود وأن الخالق هو المخلوق، فمن كان مسلما في الباطن وهو جاهل معظم لقول ابن عربي وابن سبعين وابن الفارض وأمثالهم من

(1) الفتاوى 2/ 131.

(2) الفتاوى 2/ 131، 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت