إلا خيرا وقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي فقام سعد بن معاذ فقال يا رسول الله أنا والله أعذرك منه إن كان من الأوس ضربنا عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك فقام سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية فقال كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على ذلك فقام أسيد بن الحضير فقال كذبت لعمر الله والله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فنزل فخفضهم حتى سكتوا وسكت رواه البخاري
قال ابن كثير في البداية والنهاية 3/ 237 قال ابن اسحاق ومربع بن قيظي (وافقه ابن حزم) وكان أعمى وهو الذي قال لرسول الله حين أجاز في حائطه وهو ذاهب إلى أحد لا أحل لك إن كنت نبيا أن تمر في حائطي وأخذ في يده حفنة من تراب ثم قال والله لو أعلم أني لا أصيب بها غيرك لرميتك بها فابتدره القوم ليقتلوه فقال رسول الله (دعوه فهذا الاعمى أعمى القلب أعمى البصر) وقد ضربه سعد بن زيد الاشهلي بالقوس فشجه.
قال ابن تيمية في الصارم المسلول 3/ 663 ويدل على جواز قتل الزنديق المنافق من غير استتابة ما خرجاه في الصحيحين في قصة حاطب بن ابي بلتعة قال فقال عمر دعني يارسول الله اضرب عنق هذا المنافق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (انه قد شهد بدرا وما يدريك لعل الله اطلع على اهل بدر فقال اعملوا ماشئتم فقد غفرت لكم) فدل على ان ضرب عنق المنافق من غير استتابة مشروع اذ لم ينكر النبي على عمر استحلال ضرب عنق المنافق ولكن اجاب بان هذا ليس بمنافق ولكنه من اهل بدر المغفور لهم فاذا ظهر النفاق الذي لاريب انه نفاق فهو مبيح للدم. ثم ذكر احاديث وقصص في ذلك. الى ان قال:
في الصارم المسلول 3/ 664 لما تكلم عن قول عمر لحاطب ما قال، قال ابن تيمية: فدل على أن ضرب عنق المنافق من غير استتابة مشروع إذ لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على عمر استحلال ضرب عنق المنافق، ولكن أجاب بأن هذا ليس بمنافق، ولكنه من أهل بدر المغفور لهم فإذا ظهر النفاق الذي لاريب أنه نفاق فهو مبيح للدم.
وعن عائشة رضي الله تعالى عنها في حديث الإفك قالت فقام رسول الله من نومه فاستعذر من عبد الله بن أبي ابن سلول فقال رسول الله وهو على المنبر: من يعذرني من رجل بلغني أذاه في أهلي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وماكان يدخل على أهلي إلا معي فقالت فقام سعد بن معاذ أحد بني عبد الأشهل فقال يارسول الله أنا والله أعذرك منه إن كان من الأوس ضربنا عنقه وإن كان من اخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك فقال سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج وكانت أم حسان بنت عمه من فخذه وكان رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية فقال لسعد بن معاذ كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على ذلك، فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد يعني ابن معاذ فقال لسعد بن عبادة كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين فثار الحيان الأوس