الصفحة 2 من 148

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد.

فهذا جزء يسّر الله جمعه وتبويبه، مبني على ذكر أدلة من آيات كريمات وأحاديث نبوية وإجماعات منقولات لبعض أهل العلم في مسألة معينة على طريقة تأليف القدماء من السلف في الاقتصار في التأليف على الأدلة الشرعية فقط مع تبويب ما تيسر (إلا تعليقات يسيرة توضيحية في الحاشية) .

وقصدي من مصطلح الجزء هو مجموعة الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع وأقوال أهل العلم فقط في بيان مسألة واحدة معينة من مسائل التوحيد والعقيدة على وجه الاختصار، ثم تبويبها لبيان وتوضيح تلك المسألة، والتبويب هو أوضح ما يُبين المقصود من الأدلة الشرعية المذكورة.

وكلمة جزء في اللغة: القطعة من الشيء. أما في اصطلاح أهل العلم فهو: كتاب صغير يشمل موضوعا واحدا.

وكلمة جزء اقتبسناها من كلام أهل العلم في مجال علم الحديث والعقيدة والفقه.

قال المباركفوري رحمه الله في مقدمة كتابه تحفة الاحوذي بشرح الترمذي 1/ 84 قال: الفصل الثامن عشر في ذكر كتب الحديث التي صنفت في أبواب خاصة ويقال لها الأجزاء.

ثم نقل كلام السيوطي في التدريب قال: ويجمعون الأبواب بان يُفرد كل باب على حده بالتصنيف، كرؤية الله تعالى أفرده الاجري، و (جزء) رفع اليدين في الصلاة و (جزء) القراءة خلف الإمام أفردهما البخاري، و (جزء) النية أفردها ابن أبي الدنيا، و (جزء) القضاء باليمين والشاهد أفرده الدار قطني، والقنوت أفرده ابن منده، والبسملة أفرده ابن عبد البر اهـ. وما سبق أمثلة للأجزاء في مجال العقيدة والفقه.

أما الحديث فمثل جزء سفيان بن عيينة، و جزء المؤمل بن ايهاب، و جزء أيوب السختياني، و جزء فيه أحاديث أبي الزبير عن غير جابر، والأحاديث العوالي من جزء ابن عرفة وغير ذلك كثير.

وهذا الجزء إن شاء الله تعالى هو رابع جزء في باب الاجزاء، وهو الجزء الثالث في باب العقيدة والتوحيد يسر الله إخراجها وقد سبقه جزء في أصل دين الإسلام (التوحيد والرسالة) ، وجزء جهل والتباس الحال، وسوف يتبعه إن شاء الله أجزاء أخرى في باب العقيدة والتوحيد مثل:

4 ـ جزء في اهل الاهواء والبدع والمتاولين.

5 ـ جزء في الطاغوت.

6 ـ جزء الهجرة والدار.

7 ـ جزء في البيعة والإمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت