الصفحة 25 من 148

وبين الله فان ذلك نافعه وفاقا وان اقيم عليه الحد كما قال سبحانه والذين اذا فعلوا فاحشة او ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب الا الله ...

لكن هل هناك فرق بين كونه حدا فلا بد من البينة على انه فعل كفر وبين كونه نفاقا؟، ربما انه حد مثل حد القذف يجوز تركه ومثل القصاص في العمد ومثل الكافر مخير فيه الامام.

قال ابن القيم في الطرق الحكمية 1/ 292 ولقد كان سيد الحكام صلوات الله وسلامه عليه يعلم من المنافقين ما يبيح دماءهم وأموالهم ويتحقق ذلك ولا يحكم فيهم بعلمه اهـ.

14ـ باب إذا ظهر ظهور نقل من واحد لا ظهور سماع

ورؤية تصح معها الشهادة

قال تعالى (إن الذين جاؤا بالإفك عصبة منكم ـ الى أن قال ـ والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم) .

15ـ باب قبول الظاهر أو علانيته لا يعني التصديق

وقال تعالى (يعتذرون إليكم إذا رجعتهم إليهم) الآية، وقال تعالى (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر) الآية، وقال تعالى (اتخذوا أيمانهم جنة) .

قال ابن تيمية في منهاج السنة النبوية 8/ 429 ولهذا لما جاءه المخلفون عام تبوك فجعلوا يحلفون ويعتذرون وكان يقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله لا يصدق أحدا منهم فلما جاء كعب وأخبره بحقيقة أمره قال أما هذا فقد صدق أو قال صدقكم.

16ـ باب العلم بالنفاق غير الإعلان والظهور

قال ابن تيمية في الصارم المسلول 2/ 336 .... لم يكن من سنته أنه يقتل احد من المنافقين الذين اخبر الثقة عنهم بالنفاق، اوالذين نزل القران بنفاقهم، فكيف يقتل رجلا بمجرد علمه بنفاقه ثم انه سمى خلقا من المنافقين لحذيفة وغيره ولم يقتل منهم احدا.

قال ابن تيمية في الصارم المسلول 2/ 76 وايضا فان الله سبحانه وان كان قد علم منهم النفاق قبل هذا القول لكن لم يعلم نبيه بكل من لم يظهر نفاقه بل قال (وممن حولكم من الاعراب منافقون ومن اهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم) ثم انه سبحانه ابتلى الناس بامور يميز بين المؤمنين والمنافقين كما قال تعالى (وليعلمن الله الذين آمنوا وليعلمن المنافقين) وقال تعالى (ما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب) وذلك لان الايمان والنفاق اصله في القلب وانما الذي يظهر من القول والفعل فرع له ودليل عليه فاذا ظهر من الرجل شيء من ذلك ترتب الحكم عليه فلما اخبر سبحانه ان الذين يلمزون النبي والذين يؤذونه من المنافقين ثبت ان ذلك دليل على النفاق وفرع له ومعلوم انه اذا حصل فرع الشيء ودليله حصل اصله المدلول عليه فثبت انه حيثما وجد ذلك كان صاحبه منافقا سواء كان منافقا قبل هذا القول او حدث له النفاق بهذا القول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت