غير حرب قل يوم بعاث رماه بسهم فقتله وأنكر ابن هشام أن يكون الحارث قتل قيس بن زيد قال لأن ابن اسحاق لم يذكره في قتلى أحد.
قال ابن اسحاق وقد كان رسول الله أمر عمر بن الخطاب بقتله ان هو ظفر به فبعث الحارث إلى أخيه الجلاس يطلب له التوبة ليرجع إلى قومه فانزل الله فيما بلغني عن ابن عباس كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين إلى آخر القصة قال وبجاد بن عثمان بن عامر ونبتل بن الحارث (وافقه فيهما ابن حزم) وهو الذي قال فيه رسول الله من أحب أن ينظر إلى شيطان فلينظر إلى هذا وكان جسيما أدلم ثائر شعر الرأس أحمر العينين أسفع الخدين وكان يسمع الكلام من رسول الله ثم ينقله إلى المنافقين وهو الذي قال إنما محمد أذن من حدثه بشيء صدقه فانزل الله فيه (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن) الآية قال وأبو حبيبة بن الازعر (وافقه ابن حزم) وكان ممن بنى مسجد الضرار وثعلبة بن حاطب ومعتب بن قشير (ولم يوافقه فيهما ابن حزم) وهما اللذان عاهدا الله (لئن آتانا من فضله لنصدقن) ثم نكثا فنزل فيهما ذلك ومعتب هو الذي قال يوم أحد (لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا) فنزل وفيه الآية وهو الذي قال يوم الاحزاب كان محمد يعدنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر واحدنا لا يؤمن أن يذهب إلى الغائط فنزل فيه (واذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا) .
قال ابن اسحاق والحارث بن حاطب (ولم يوافقه ابن حزم) قال ابن هشام ومعتب بن قشير وثعلبة والحارث ابنا حاطب وهما من بني أمية بن زيد من أهل بدر وليسوا من المنافقين فيما ذكر لي من اثق به من أهل العلم قال وقد ذكر ابن اسحاق ثعلبة والحارث في بني أمية بن زيد في اسماء أهل بدر.
قال ابن اسحاق وعباد بن حنيف أخو سهل بن حنيف (وافقه ابن حزم) وكان ممن بني مسجد الضرار وعمرو بن حرام وعبد الله بن نبتل وجارية بن عامر بن العطاف (وافقه ابن حزم) وابناه يزيد ومجمع ابنا جارية (قال ابن حزم لم يصح عن مجمع الا الخير والقرآن والاسلام لكنه استضر بأبيه ـ أي لحقه من نفاق أبيه ضرر ـ وبأن قدمه ـ أبوه ـ وأصحابه وهو حدث ليؤمهم في مسجد الضرار) وهم ممن اتخذ مسجد الضرار وكان مجمع غلاما حدثا قد جمع أكثر القرآن و كان يصلي بهم فيه فلما خرب مسجد الضرار كما سيأتي بيانه بعد غزوة تبوك وكان في أيام عمر سأل أهل قباء عمر أن يصلي بهم مجمع فقال لا والله أو ليس أمام المنافقين في مسجد الضرار فحلف بالله ما علمت بشيء من أمرهم فزعموا أن عمر تركه فصلى بهم قال ووديعة بن ثابت (وافقه ابن حزم) وكان ممن بنى مسجد الضرار وهو الذي قال (إنما كنا نخوض ونلعب) فنزل فيه ذلك قال وخذام بن خالد وهو الذي أخرج مسجد الضرار من داره قال ابن هشام مستدركا على ابن اسحاق في منافقي بني النبيت من الاوس وبشر ورافع ابنا زيد.
قال ابن اسحاق ومربع بن قيظي (وافقه ابن حزم) وكان أعمى وهو الذي قال لرسول الله حين أجاز في حائطه وهو ذاهب إلى أحد لا أحل لك إن كنت نبيا أن تمر في حائطي وأخذ في يده حفنة من تراب ثم قال والله لو أعلم أني لا أصيب بها