غيرك لرميتك بها فابتدره القوم ليقتلوه فقال رسول الله (دعوه فهذا الاعمى أعمى القلب أعمى البصر) وقد ضربه سعد بن زيد الاشهلي بالقوس فشجه قال وأخوه أوس بن قيظي (وافقه ابن حزم) وهو الذي قال (إن بيوتنا عورة) قال الله (وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا) قال وحاطب بن أمية بن رافع (وافقه ابن حزم) وكان شيخا جسيما قد عسا في جاهليته وكان له ابن من خيار المسلمين يقال له يزيد بن حاطب أصيب يوم أحد حتى أثبتته الجراحات فحمل إلى دار بنى ظفر فحدثنى عاصم بن عمر بن قتادة أنه اجمع اليه من بها من رجال المسلمين ونسائهم وهو يموت فجعلوا يقولون ابشر بالجنة يا ابن حاطب قال فنجم نفاق أبيه فجعل يقول أجل جنة من حرمل غررتم والله هذا المسكين من نفسه قال وبشير بن أبيرق أبو طعمة سارق الدرعين الذي أنزل الله فيه (ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم) الآيات قال وقزمان حليف لبني ظفر (وافقه ابن حزم) الذي قتل يوم أحد سبعة أنفر ثم لما آلمته جراحه قتل نفسه وقال والله ما قاتلت إلا حمية على قومي ثم مات لعنه الله.
قال ابن اسحاق (وافقه ابن حزم) لم يكن في بني عبد الاشهل منافق ولا منافقة يعلم إلا أن الضحاك بن ثابت كان يتهم بالنفاق وحب يهود فهؤلاء كلهم من الاوس.
قال ابن اسحاق ومن الخزرج رافع بن وديعة وزيد بن عمرو وعمرو بن قيس وقيس بن عمرو ابن سهل والجد بن قيس (وافقه فيهم ابن حزم) وهو الذي قال (ائذن لي ولا تفتني) وعبد الله بن ابي بن سلول (قال ابن حزم كهف المنافقين) وكان رأس المنافقين ورئيس الخزرج والاوس أيضا كانوا قد أجمعوا على أن يملكوه عليهم في الجاهلية فلما هداهم الله للاسلام قبل ذلك شرق اللعين بريقه وغاظه ذلك جدا وهو الذى قال (لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الاعز منها الاذل) وقد نزلت فيه آيات كثيرة جدا وفيه وفي وديعة رجل من بني عوف ومالك بن ابي قوقل وسويد وداعس وهم من رهطه نزل قوله تعالى (لئن أخرجوا لا يخرجون معهم) الآيات حين مالوا في الباطن إلى بني النضير.
قال ابن كثير فصل ثم ذكر ابن اسحاق من أسلم من أحبار اليهود على سبيل التقية فكانوا كفارا في الباطن فاتبعهم بصنف المنافقين وهم من شرهم سعد بن حنيف وزيد بن اللصيت (وافقه ابن حزم) وهو الذي قال حين ضلت ناقة رسول الله يزعم محمد أنه يأتيه خبر السماء وهو لا يدري أين ناقته فقال رسول الله (والله لا أعلم إلا ما علمني الله وقد دلني الله عليها فهي في هذا الشعب قد حبستها شجرة بزمامها فذهب رجال من المسلمين فوجدوها كذلك) قال ونعمان بن أوفى وعثمان بن أوفى ورافع بن حريملة (وافقه ابن حزم وقال حرملة) وهو الذي قال فيه رسول الله يوم مات فيما بلغنا قد مات اليوم عظيم من عظماء المنافقين ورفاعة بن زيد بن التابوت (ووافقه ابن حزم) وهو الذي هبت الريح الشديدة يوم موته عند مرجع رسول الله من تبوك فقال إنها هبت لموت عظيم من عظماء الكفار فلما قدموا المدينة وجدوا رفاعة قد مات في ذلك اليوم وسلسلة بن برهام وكنانة بن صوريا (ووافقه ابن حزم فيهما) فهؤلاء ممن أسلم من منافقي اليهود.
قال فكان هؤلاء المنافقون يحضرون المسجد ويسمعون أحاديث المسلمين ويسخرون ويستهزئون بدينهم فاجتمع في المسجد يوما منهم أناس فرآهم رسول الله يتحدثون