الصفحة 31 من 148

بينهم خافضي أصواتهم قد لصق بعضهم إلى بعض فأمر بهم رسول الله فأخرجوا من المسجد اخراجا عنيفا.

فقام أبو أيوب إلى عمرو بن قيس أحد بني النجار وكان صاحب آلهتهم في الجاهلية فاخذ برجله فسحبه حتى أخرجه وهو يقول لعنه الله أتخرجني يا أبا أيوب من مربد بني ثعلبة ثم أقبل أبو أيوب إلى رافع بن وديعة النجاري فلببه بردائه ثم نتره نترا شديدا ولطم وجهه فاخرجه من المسجد وهو يقول أف لك منافقا خبيثا وقام عمارة بن حزم إلى زيد بن عمرو وكان طويل اللحية فاخذ بلحيته وقاده بها قودا عنيفا حتى أخرجه من المسجد ثم جمع عمارة يديه جميعا فلدمه بهما لدمة في صدره خر منها قال يقول خدشتني يا عمارة فقال عمارة ابعدك الله يا منافق فما أعد الله لك من العذاب أشد من ذلك فلا تقربن مسجد رسول الله وقام أبو محمد مسعود بن أوس بن زيد بن أصرم بن زيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار وكان بدريا إلى قيس بن عمرو بن سهل وكان شابا وليس في المنافقين شاب سواه فجعل يدفع قفاه حتى أخرجه وقام رجل من بني خدرة إلى رجل يقال له الحارث بن عمرو وكان ذا جمة فاخذ بجمته فسحبه بها سحبا عنيفا على ما مر به من الارض حتى أخرجه فجعل يقول المنافق قد أغلظت يا أبا الحارث فقال إنك اهل لذلك أي عدو الله لما أنزل فيك فلا تقربن مسجد رسول الله فانك نجس وقام رجل من بني عمرو بن عوف إلى أخيه زوي بن الحارث فاخرجه اخراجا عنيفا وأفف منه وقال غلب عليك الشيطان وأمره ثم ذكر ابن اسحاق ما نزل فيهم من الآيات من سورة البقرة ومن سورة التوبة وتكلم على تفسير ذلك فأجاد وأفاد رحمه الله اهـ

قال ابن القيم في لزاد 3/ 567 فإن نفاق عبدالله بن أبي وأقواله في النفاق كانت كثيرة جدا كالمتواترة عند النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وبعضهم أقر بلسانه وقال (إنما كنا نخوض ونلعب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت