الصفحة 40 من 148

مات هؤلاء ورثهم ورثتهم المسلمون وكان إذا مات لهم ميت آتوهم ميراثه وكانت تعصم دماؤهم حتى تقوم السنة الشرعية على أحدهم بما يوجب عقوبته اهـ.

(في الاسم لا في الحكم)

39 ـ باب الفرق بين المنافق والمبتدع

وقال ايضا: الفتاوى 28/ 231 ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة او العبادات المخالفة للكتاب والسنة فان بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين ... الى ان قال: واذا كان أقوام ليسوا منافقين لكنهم سماعون للمنافقين قد التبس عليهم أمرهم حتى ظنوا قولهم حقا وهو مخالف للكتاب وصاروا دعاة الى بدع المنافقين كما قال تعالى (لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم) فلا بد أيضا من بيان حال هؤلاء بل الفتنة بحال هؤلاء أعظم فان فيهم ايمانا يوجب موالاتهم وقد دخلوا في بدع من بدع المنافقين التى تفسد الدين فلا بد من التحذير من تلك البدع وان اقتضى ذلك ذكرهم وتعيينهم بل ولو لم يكن قد تلقوا تلك البدعة عن منافق لكن قالوها ظانين أنها هدى وانها خير وانها دين ولم تكن كذلك لوجب بيان حالها ولهذا وجب بيان حال من يغلط في الحديث والرواية ومن يغلط في الرأى والفتيا ومن يغلط في الزهد والعبادة، وان كان المخطئ المجتهد مغفورا له خطؤه وهو مأجور على اجتهاده فبيان القول والعمل الذى دل عليه الكتاب والسنة واجب وان كان في ذلك مخالفة لقوله وعمله ومن علم منه الاجتهاد السائغ فلا يجوز ان يذكر على وجه الذم والتاثيم له فان الله غفر له خطأه بل يجب لما فيه من الايمان والتقوى موالاته ومحبته والقيام بما أوجب الله من حقوقه من ثناء ودعاء وغير ذلك اهـ المقصود.

وقال ايضا: الفتاوى 28/ 231 وان علم منه النفاق كما عرف نفاق جماعة علىعهد رسول الله مثل عبد الله بن أبى وذويه وكما علم المسلمون نفاق سائر الرافضه عبدالله بن سبأ وأمثاله مثل عبد القدوس بن الحجاج ومحمد بن سعيد المصلوب فهذا يذكربالنفاق وان اعلن بالبدعة، ولم يعلم هل كان منافقا أو مؤمنا مخطئا ذكر بما يعلم منه فلا يحل للرجل ان يقفو ما ليس له به علم ولا يحل له ان يتكلم في هذا الباب الا قاصدا بذلك وجه الله تعالى وان تكون كلمة الله هى العليا وان يكون الدين كله لله فمن تكلم في ذلك بغير علم او بما يعلم خلافه كان آثما وكذلك القاضى والشاهد والمفتىكما قال النبى صلى الله عليه وسلم (القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة رجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة قضى للناس على جهل فهو في النار ورجل علم الحق فقضى بخلاف ذلك فهو في النار) وقد قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والاقربين ان يكن غنيا او فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا وان تالووا وتعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا) .

قال ابن ابي العز رحمه الله في شارح الطحاوية 1/ 357: قال في أقوال أهل البدع: ثم إذا كان القول في نفسه كفرا قيل إنه كفر والقائل له يكفر بشروط وانتفاء موانع، ولا يكون ذلك (أي التكفير) إلا إذا صار منافقا زنديقا فلا يتصور أن يكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت