الصفحة 48 من 148

ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جآء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون)

من صفات المنافقين: قال ابن حزم رحمه الله المحلى 11/ 205 وقوله تعالى (ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون) قال: قد قيل إن هذه الآية نزلت في الحر بن قيس وهذا لا ينسند ألبتة وإنما هو منقطع من أخبار المغازي ... وأما الذي أخبر الله تعالى بأنه إن أصابت رسوله عليه السلام سيئته ومصيبته تولوا وهم فرحون أو أنه إن أصابته حسنة ساءتهم فهؤلاء كفار بلا شك اهـ المقصود.

من صفات المنافقين: قال المحلى 11/ 206 وقال تعالى (قل أنفقوا طوعا أو كرها لن يتقبل منكم إنكم كنتم قوما فاسقين وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون) أما هؤلاء فكفار بلا شك مظهرون للإسلام ... فأمر تعالى في الآية أن لا تعجبه أموالهم ولا أولادهم عموما لأن الله تعالى يريد أن يعذب المنافقين منهم بتلك الأموال ويموتوا كفارا ولا بد وبالله تعالى التوفيق.

من صفاتهم: وقال تعالى (ومنهم من يلمزك في الصدقات فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون ولو أنهم رضوا مآ آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنآ إلى الله راغبون) قال ابن حزم: رحمه الله وهذا لا يدل ألبتة لا بنص ولا بدليل على كفر من فعل هذا ولكنها معصية بلا شك.

من صفاتهم: وقال تعالى (ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للذين آمنوا ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم يحلفون بالله لكم ليرضوكم والله ورسوله أحق أن يرضوه إن كانوا مؤمنين ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم خالدا فيها ذلك الخزي العظيم)

من صفاتهم: وقال تعالى (يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزءوا إن الله مخرج ما تحذرون)

وقال تعالى (ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طآئفة منكم نعذب طآئفة بأنهم كانوا مجرمين) قال ابن حزم: هذه بلا شك في قوم معروفين كفروا بعد إيمانهم ولكن التوبة مبسوطة لهم بقوله تعالى إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين التوبة فصح أنهم أظهروا التوبة والندامة واعترفوا بذنبهم فمنهم من قبل الله تعالى توبته في الباطن عنده لعلمه تعالى بصحتها ومنهم من لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت