الصفحة 49 من 148

تصح توبته في الباطن فهم المعذبون في الآخرة وأما في الظاهر فقد تاب جميعهم بنص الآية وبالله تعالى التوفيق. (وفيه ان خبر الواحد في من قال كلمة نفاق اكبر خفية او في مجلس خاص، ثم احتسب عليه احد ثم ذكر القائل انه قصد الكلمة والفعل لكن لم يقصد الكفر انه لا يقبل قوله لانه اجتمع قول واحد معه اقرار عليه فلا يقبل، والقتل يجوز تركه، لكن يعزر هذا المنافق بالتشهير وشدة الاعراض، والاعلان عليه بانه كافر فلا عذر، اما ان قالها على وجه الردة فالقتل حتما)

من صفاتهم: وقال تعالى (المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم)

من الاحكام: وقال تعالى (ياأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير) التوبة قال فهذه آية أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بمجاهدة الكفار والمنافقين والجهاد قد يكون باللسان والموعظة والحجة كما نا عبد الله بن ربيع نا محمد بن إسحاق نا ابن الأعرابي نا أبو داود نا موسى بن إسماعيل نا حماد هو ابن سلمة عن حميد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جاهدوا المشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم قال أبو محمد وهذه الآية تدل على أن هؤلاء كانوا معروفين بأعيانهم وأنهم قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم ولكن لما قال الله تعالى فإن يتوبوا يك خيرا لهم وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما التوبة صح أن الله تعالى بدل لهم التوبة وقبلها ممن أحاطها منهم وكلهم بلا شك أظهر التوبة وبرهان ذلك حلفهم وإنكارهم فلا متعلق لهم في هذه الآية وبالله تعالى التوفيق. (يمكن يقال باب توبة المنافق او الانكار من خير الواحد توبة ظاهرة ونحوه)

من العقوبات القدرية: قال ابن حزم المحلى 11/ 208 وقال تعالى (ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين فلمآ آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بمآ أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون) على أنه قد روينا أثرا لا يصح وفيه أنها نزلت في ثعلبة بن حاطب وهذا باطل لأن ثعلبة بدري معروف وهذا أثر وفي رواته معان بن رفاعة والقاسم بن عبد الرحمن وعلي بن يزيد وهو أبو عبد الملك الألهاني وكلهم ضعفاء ومسكين بن بكير ليس بالقوي.

من صفاتهم: وقال تعالى (الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم) . قال ابن حزم هذه الآيات فيها أنهم يلمزون المطوعين من المؤمنين ويسخرون منهم وهذا ليس كفرا بلا خلاف من أحد من أهل السنة،

من الاحكام: وقال تعالى (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي القوم الفاسقين ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون) وأما قوله تعالى (استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله والله لا يهدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت