الصفحة 50 من 148

القوم الفاسقين) وقوله تعالى (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون)

قال ابن حزم 11/ 209 بسنده عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال سمعت عمر بن الخطاب يقول لما توفي عبد الله بن أبي دعي له رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة عليه فقام إليه فلما وقف إليه يريد الصلاة تحولت حتى قمت في صدره فقلت يا رسول الله أتصلي على عدو الله عبد الله بن أبي القائل كذا يوم كذا والقائل كذا في يوم كذا أعدد أيامه حتى إذا أكثرت عليه قال يا عمر أخر عني إني قد خيرت فاخترت قد قيل لي استغفر لهم أو لا تستغفر لهم فلو أعلم أني إن زدت على السبعين غفر له لزدت قال ثم صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومشى معه حتى قام على قبره حتى فرغ منه قال فعجبت لي ولجرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ورسوله أعلم فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان (ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون) فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على منافق حتى قبضه الله تعالى، وبسنده عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب قال لما توفي عبد الله بن أبي بن سلول دعي له رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت ثم قلت يا رسول الله أتصلي على ابن أبي وقال يوم كذا كذا وكذا أعدد عليه فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أخر عني يا عمر فلما أكثرت عليه قال إني خيرت فاخترت فلو علمت أني إن زدت على السبعين غفر له لزدت عليها فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انصرف فما مكث إلا يسيرا حتى نزلت الآيتان من براءة المذكورتان قال عمر فعجبت من جرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله أعلم

قال ابن حزم المحلى 11/ 210 وبسنده عن عكرمة قال لما حضر عبد الله بن أبي الموت قال ابن عباس فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجرى بينهما كلام فقال له عبد الله بن أبي قد أفقه ما تقول ولكن من علي اليوم وكفني بقميصك هذا وصل علي قال ابن عباس فكفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقميصه وصلى عليه والله أعلم أي صلاة كانت وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخدع إنسانا أنه قال يوم الحديبية كلمة حسنة قال الحكم فسألت عكرمة ما هذه الكلمة قال قالت قريش يا أبا حباب إنا قد منعنا محمدا طواف هذا البيت ولكنا نأذن لك فقال لا لي في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ... وبسنده عن عمرو بن دينار وسمع جابرا يقول أتى النبي صلى الله عليه وسلم قبر عبد الله بن أبي وقد وضع في حفرته فوقف فأمر به فأخرج من حفرته فوضعه على ركبتيه وألبسه قميصه ونفث عليه من ريقه والله أعلم

قال ابن حزم المحلى 11/ 210 ان الله تعالى قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين عن الاستغفار جملة للمشركين بقوله تعالى (ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين) الى ان قال فصح أن النهي عن الاستغفار للمشركين نزل بمكة بلا شك فصح يقينا أنه عليه السلام لم يوقن أن عبد الله بن أبي مشرك ولو أيقن أنه مشرك لما صلى عليه أصلا ولا استغفر له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت