الصفحة 53 من 148

سآء ما كانوا يعملون اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون) الآية.

13 ـ من سورة الحشر:

من صفاتهم: وقال تعالى (ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون)

14 ـ من سورة المنافقين:

من صفاتهم واحكامهم: وقال تعالى (إذا جآءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم سآء ما كانوا يعملون ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم ورأيتهم يصدون وهم مستكبرون سوآء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم لن يغفر الله لهم إن الله لا يهدي القوم الفسقين هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا ولله خزآئن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون يقولون لئن رجعنآ إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون) .

45ـ باب جامع صفاتهم

قال ابن القيم في طريق الهجرتين لما ذكر ـ الطبقة الخامسة عشرة ـ وهي طبقة المنافقين ذكر صفاتها ومنها:

وكشف عوراتهم وقبحهم وفضحهم وأخبر أنهم هم السفهاء المفسدون في الأرض المخادعون المستهزئون المغبونون في اشترائهم الضلالة بالهدى وأنهم صم بكم عمي فهم لا يرجعون وأنهم مرضى القلوب وأن الله يزيدهم مرضا إلى مرضهم فلم يدع ذما ولا عيبا إلا ذمهم به وهذا يدل على شدة مقته سبحانه لهم وبغضه اياهم وعداوته لهم وأنهم أبغض أعدائه إليه فظهرت حكمته الباهرة في تخصيص هذه الطبقة بالدرك الأسفل من النار نعوذ بالله من مثل حالهم ونسأله معافاته ورحمته ومن تأمل ما وصف قلوبهم بالمرض وهو مرض الشبهات والشكوك ووصفهم بالإفساد في الأرض وبالاستهزاء بدينه وبعباده وبالطغيان واشتراء الضلالة بالهدى والصمم والبكم والعمى والحيرة والكسل عند عبادته والزنا وقلة ذكره والحلف باسمه تعالى كذبا وباطلا وبالكذب وبغاية الجبن وبعدم الفقه في الدين وبعدم العلم وبالبخل وبعدم الإيمان بالله وباليوم الآخر وبالرب وبأنهم مضرة على المؤمنين ولا يحصل لهم بنصيحتهم إلا الشر من الخبال و الإسراع بينهم بالشر وإلقاء الفتنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت