ويقول في مجموع الفتاوى 28/ 192 - 193 (فصل في الولاية والعداوة ... فذم من يتولى الكفار من أهل الكتاب قبلنا، وبين أن ذلك ينافي الإيمان"بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين"... وقال"إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم". وتبين أن موالاة الكفار كانت سبب ارتدادهم على أدبارهم. ولهذا ذكر في سورة المائدة أئمة المرتدين عقب النهى عن موالاة الكفار قوله"ومن يتولهم منكم فإنه منهم") .
ويقول كذلك في في اختياراته: (من جمز إلى معسكر التتر، ولحق بهم ارتد، وحل ماله ودمه) نقله الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، الدرر السنية 8/ 338، مجموعة الرسائل النجدية 3/ 35، وعلق الشيخ رشيد رضا في الحاشية بقوله: (وكذا كل من لحق بالكفار المحاربين للمسلمين وأعانهم عليهم، وهو صريح قوله تعالى"ومن يتولهم منكم فإنه منهم") .
وفي فتوى أبي العباس بن زكري رحمه الله: جاء في النوازل الصغرى (1/ 419) (وقد سئل أبو العباس بن زكري عن قبائل المغرب الأقصى امتزجت أمورهم مع النصارى وصارت بينهم محبة، حتى إن المسلمين إذا أرادوا الغزو أخبر هؤلاء القبائل النصارى، فلا يجدهم المسلمون إلا متحذرين، وربما قاتلوا مع النصارى.
فأجاب: ما وصف به القوم المذكورون يوجب قتلهم كالكفار الذين تولهم، ومن يتول الكفار فهو منهم).
وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (اعلم أن من أعظم نواقض الإسلام عشرة ... الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين، والدليل قوله تعالى"ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين".) . الدرر السنية 10/ 92
وقال الشيخ أيضا ً، في شرح ستة مواضع من السيرة: (فإذا عرفت هذه عرفت أن الإنسان لا يستقيم له إسلام ولو وحد الله وترك الشرك إلا بعداوة المشركين والتصريح لهم بالعداوة والبغض، كما قال تعالى"لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله") . مجموعة التوحيد ص 19
وقال الشيخ أيضا: متحدثا ًعن أعدائه الذين يقاتلهم ويكفرهم: (النوع الرابع: من سلم من هذا كله، [أي فعل الشرك، وتفضيل المشركين على الموحدين، وكراهية أهل التوحيد] لكن أهل بلده يصرحون بعداوة التوحيد واتباع أهل الشرك ويسعون في قتالهم، وعذره أن ترك وطنه يشق عليه، فيقاتل أهل التوحيد مع أهل بلده، ويجاهد بماله ونفسه، فهذا أيضا كفر، لأنهم لو أمروه بترك صيام رمضان ولا يمكنه ذلك إلا بفراق وطنه فعل، ولو أمروه أن يتزوج امرأة أبيه ولا يمكنه مخالفتهم إلا بفعل ذلك فعل) 0 مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 4/ 301