الصفحة 12 من 130

* ابن كثير، تفسير قوله تعالى: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ) :

ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير، والناهي عن كل شر، وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات، مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكيزخان الذي وضع لهم (الياسق) وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية والنصرانية، والملة الإسلامية، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعًا متبعًا، يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن فعل ذلك منهم فهو كافر يجب قتاله، حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، لا يحكم سواه في قليل ولا كثير.

* قال الشيخ أحمد شاكر: إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس، هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداورة، ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام كائنًا من كان في العمل بها، أو الخضوع لها، أو إقرارها.

* تفسير البيضاوي: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا ... ) :

ولا نطيع الأحبار فيما أحدثوا من التحريم والتحليل لأن كلًا منهم بشر مثلنا، لما نزلت الآية: (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ) قال عدي بن حاتم: ما كنا نعبدهم يا رسول الله؛ قال:"أليس كانوا يحلون لكم، ويحرمون لكم".

(2) - فإذا فهمت ما سبق يا أخي فاعلم أنه أصل المسألة أن هذه المؤسسات أسست على شفا جرف هار من الشرك، فانهار بأهله في جهنم، وخروا من السماء فتخطفتهم الطير، أو هوت بهم الريح في مكان سحيق، إلا من كان جاهلًا فتعلم وتاب إلى ربه وأصلح.

ولتعلم ذلك ننقل بعض النقول من كتبهم:

* كتاب"مدخل دستوري"د. سيد صبري:"القانون هو قاعدة آمرة أو مانعة، يضعها صاحب السلطان، تقنن للصالح العام، لا للصالح الخاص، وللجميع لا لشخص معين، وللمستقبل بدون انقطاع."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت