بقلم؛ أحمد إبراهيم خضر
"لم أكن أظن أن ما قضى الله به في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم يحتاج إلى موافقة عباد الله، ولكنني فوجئت أن قول الرب الأعلى يظل في المصحف - له قداسته في قلوبنا - إلى أن يوافق عباد الله في البرلمان على تصيير كلام الله قانونًا! وإذا اختلف قرار عباد الله في البرلمان عن حكم الله في القرآن؛ فإن قرار عباد الله يصير قانونًا معمولًا به في السلطة القضائية، مكفولًا تنفيذه من قبل السلطة التنفيذية! - ولو عارض القرآن والسنة - والدليل على ذلك أن الله حرم الخمر، وأباحها البرلمان، وأن الله أمر بإقامة الحدود، وأهدرها البرلمان، والنتيجة على ضوء هذه الأمثلة؛ أن ما قرره البرلمان صار قانونًا رغم مخالفته للإسلام".
هذه الكلمات هي خلاصة ما انتهى إليه أحد علماء الإسلام، بعد أن قضى ثماني سنوات كنائب في البرلمان.
وكان ذلك النائب العالم قد أحس بضرورة الخطابة على المنابر، والكتابة في الصحف، بعد طول معايشته لتلك الأساليب، ازداد إيمانًا بجدواها لكنه شعر أنها وحدها لا تحدث تغييرًا في القوانين، ولا تأثيرًا مستمرًا في السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، فرشح نفسه لعضوية البرلمان بحثًا عن أسلوب جديد لإعلاء كلمة الله تعالى بتطبيق الشريعة الإسلامية، إنقاذًا للعباد من الضلالة وتخليصًا لهم من الأباطيل ودفعًا بهم إلى رحاب الإسلام.
فاز العالم بعضوية البرلمان، تحت شعار"أعطني صوتك لنصلح الدنيا بالدين"، وأعطاه الناس أصواتهم ثقة فيه رغم كل وسائل التزييف والتزوير في الانتخابات.
واستمر النائب في عضوية البرلمان دورتين متتاليتين، ثم قال بعدها: (إنه عَزَّ على البيان الإسلامي أن يجد صداه المنطقي في هاتين الدورتين) !