ذهب النائب العالم يومًا إلى واحدة من مديريات الأمن، لقضاء مصالح مواطنيه، ففوجئ في مكتب الآداب بحوالي ثلاثين امرأة يجلسن على البلاط، فسأل قائلًا: (ما ذنب هؤلاء؟!) ، فقال له المسؤول: (إنهن الساقطات) ! فسأل: (وأين الساقطون؟ إنها جريمة لا تتم إلا بين زان وزانية) ، فأخبره المسؤول بأن الزاني عندهم هو مجرد شاهد بأنه قد ارتكب الزنا مع هذه وأعطاها على ذلك أجرًا، فهي تحاكم ليس لأنها ارتكبت الزنا، ولكن لأنها تقاضت الأجر!
فتحول المّقُرُّ والمعترف بأنه زان؛ إلى شاهد عليها، ولا يلتفت القانون إلى إقراره واعترافه بالزنا.
غضب النائب العالم غضبة لله، فقال له المسؤول ببساطة: (نحن ننفذ قانونًا أنتم أقررتموه في البرلمان) .
أدرك النائب العالم أنه مهما كثرت الجماهير المنادية بتطبيق الشريعة، ومهما ساندها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فإن الآمال في تطبيق الشريعة لا يمكن أن تتحقق إلا عن طريق البرلمان، الذين يسمونه"السلطة التشريعية"، ولأن السلطة القضائية لا تحكم إلا بالقوانين التي تصدر عن البرلمان، وأن السلطة التنفيذية لا تتحرك لحماية القرآن والسنة، ولا لحماية الإسلام إلا بمقدار ما أقره البرلمان من هذه الجوانب المقدسة، اعتقد النائب العالم بأن الوصول إلى هذه الغاية ممكن، إذا علم نواب البرلمان أن هذا هو قول الله، وقول رسوله، وحكم الإسلام ليقروه.
انطلق النائب العالم، فقدم ...
-مشروع قانون لإقامة الحدود الشرعية.
-ومشروع قانون لتحريم الربا، مع اقتراح الحل البديل.
-ومشروع قانون لتطويع وسائل الإعلام لأحكام الله.
-ومشروع قانون لرعاية حرمة شهر رمضان، وعدم الجهر بالفطر في نهاره.
-ومشروع قانون لتنقية الشواطئ من العربدة ... والعديد من المشاريع الإسلامية الأخرى.
ووقع معه على مشاريع هذه القوانين عدد كبير من أعضاء البرلمان.