الصفحة 70 من 130

بقلم الشيخ؛ إبراهيم بن عبد العزيز بركات

شيخنا الفاضل حفظك الله ورعاك ونفع بعلمك، ما هو حكم المشاركة في الإنتخابات التشريعية الفلسطينية وغيرها من التشريعات الوضعية وجزاك الله خيرًا؟

الجواب:

الحمد لله رب العالمين.

ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد:

فليس غريبًا أن يرفع بعض المنسلخين عن الشريعة الداعين إلى الخروج عن الأخلاق والقيم راية الكفر والزندقة، ولكن المستغرب حقًا أن تدخل بعض الجماعات التي ترفع راية التوحيد في صفوف الداعين إلى تطبيق أنظمة الكفر والشرك والنفاق على المسلمين، وقد علم هؤلاء يقينًا أن الواجب على المسلم هو الانقياد إلى حكم الله ورسوله ظاهرًا وباطنًا، قال سبحانه: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] .

فهذه الآية الكريمة تدل دلالة واضحة على وجوب الانقياد لحكم الرسول صلى الله عليه وسلم في كل صغير وكبير، فقوله تعالى: فيما شجر) يتناول الأمور كلها دون استثناء، وقد جعل الله سبحانه هذه الآية شرطًا في صحة الإيمان، أي إن كان إيمانكم إيمانًا صحيحًا فهو يقودكم إلى التحاكم إلى الكتاب والسنة ظاهرًا وباطنًا، ومخالفة ذلك الأمر دليل على عدم صحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت