[الكاتب: عبد المنعم مصطفى حليمة]
هل الانتخابات البلدية وغيرها من المراكز والمهام التنفيذية العملية الإدارية كالانتخابات التشريعية، وما الفرق بينهما، وما حكم الشرع في كل منهما، وجزاكم الله خيرًا؟
الجواب:
الحمد لله رب العالمين.
هذا سؤال قد أجبت عنه أكثر من مرة، وأعيد هنا فأقول:
اعلم أن مبدأ الانتخاب والتصويت الأصل فيه الإباحة، لا حرج فيه، وقد مارس الصحابة نوع تصويت وانتخاب عندما تم اختيار الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وعندما استطلع عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه آراء الناس فيمن يختارون عليًا أم عثمان، رضي الله تعالى عنهما، وعن جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فالحرج ليس هنا، وإنما الحرج والبحث ينبغي أن يكون؛ علام الانتخابات، ولماذا، وعلى أي أساس أو منهج، وعلى ماذا يتم الانتخاب والتصويت، وما هي نتائجه وثماره، وحسناته وسيئاته؟!
فإن عُلم ذلك أقول: الانتخابات التشريعية - كما هو معمول بها في ظل الأنظمة المعاصرة الوضعية التي لا تحكم بما أنزل الله - تعني فرز آلهة وأربابٍ مشرعين يُشرعون للعباد والبلاد ما تملي به عليهم أهواؤهم وعقولهم بغير سلطان من الله، وبعيدًا عن شرع الله تعالى وحكمه، يُعترف لهم من قبل المصوتين المنتخِبين بالربوبية والألوهية، وأن لهم حق التشريع من دون الله تعالى.
وهذا لا يجوز قولًا واحدًا؛ لأنه من الشرك الأكبر الذي لا تعلوه ولا توازيه سيئة، ومصلحة