فهرس الكتاب
أ- إسقاط مرشحي النصارى، واختيار مرشحين ممن يجهلون أمر الإسلام، ممن يرشحون أنفسهم عادة، فنكون قد أعناهم على دخول المجالس الشركية، ليشرعوا من دون الله عز وجل، أو يشايعوا حكم الطاغوت، فنسوقهم إلى عذاب الله، وقد كان واجبنا ونحن دعاة وأتباع الرسل أن نحذرهم من هذا الشرك، وتلك المجالس، وندعوهم لتجنبها، والعمل معنا لهدمها.
ب- أو تستخدم مع ترشيح مسلمين فاهمين لينادوا بتطبيق شرع الله عز وجل داخل المجلس، وهذا يتضمن قضيتين:
أولاهما: أننا سنطالب الناس بتأييدهم، وإعطائهم أصواتهم، وذلك يتضمن في مفهوم الناس مشروعية هذا الأمر، وقد بينا سابقًا أن هذا تضليل وسوق بالناس إلى الجحيم، وأن تأخير البيان لا يجوز عن وقت الحاجة، فإن قلت لي: إن بينت لهم واعتقدوا ذلك؟ قلت: فهذا هو الطريق الصحيح، فإذا اعتقدوا ذلك، وصح معتقدهم فلا حاجة لدخول تلك المجالس الشركية، بل على الشعب الذي آمن بالحق أن يجاهد لإزالة الكفر، وإعلاء كلمة الله تعالى، فإن قلت: إن بينتُ لهم الحق رفضوه، قلت لك: فرفضهم لرجالنا -وهم طبعًا يبينون للناس الحق- أولى، فإن سعيت إلى استغلال عصبية الناس بالرغم من فساد معتقدهم، فهذا هو الضلال بعينه، (يقول محمد أحمد الراشد -وهو من الإخوان بالكويت- في كتابه"المنطلق":"رجل الشارع والغوغاء، والدهماء، والمصفقون هم مادة الأحزاب الجاهلية الأرضية، وعنصر حياتها، لأن بمثل هؤلاء تنتصر هذه الأحزاب، تستطيع أن تبدل وتحور برامجها وفق ظلمات هؤلاء، وتبعًا لسوق الاستهلاك، أما الدعوة الإسلامية فما بمثل هؤلاء تنتصر، وما بمثل هؤلاء تغير مجرى الحياة، إن التجميع القطيعي ممكن، لكنه لا يستمر طويلًا"ا. هـ، وفي الكتاب كثير من هذا الكلام الطيب فارجع إليه) .
الثانية: أنا سقنا مسلمًا موحدًا فاهمًا إلى مجلس أسس على الكفر والشرك، وعرضناه للفتنة والغواية بما هيئناه له من عواملها، (وليست الفتنة التي هي سنة كونية، فتلك واجب صبر عليها، والأولى واجب تجنبها والحذر منها، وذلك مثل:"لا تتمنوا لقاء العدو"الحديث، وما شابه ذلك"فإن الطاغوت لا يرضى أبدًا بخلاف ملة ونحلة الباطل، لا يجادل في ذلك الأمن لا يعلم دعوة الرسل، وطريق أتباعهم، ومناهج أعدائهم، يقول تعالى:(إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا) ، (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا) ، (لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ) فيسخرص الطاغوت أصواتهم، ويصدر تشريعاته بالأغلبية المزعومة، أو تفسد نفوس بعضهم ويستجيبوا للفتنة، والعياذ بالله، وكلا الأمرين هلاك وضلال سقناه إليه، أما الأخير"