ففى هذه الدرجة تعريف الإله وانه المعبود، وقيل: هو الذى يطاع محبة وخوفًا ورجاء وتوكلا، وهو اسم صفة لمن يعبد، ومن أعظم أنواع العبادة الدعاء، والمحبة - كحب الله - وأما الطاعة في المعصية، والعكوف فيها فإنه يكفر من يسمى الله غير الله أو قال: (ثالث ثلاثة) فإذا عبده ولم يسمه إلها وسماه نبيًا، او صالحًا أو أولياء او إماما أو شجرًا أو حجرًا، فالأسماء لا تغير المعانى عن حقيقتها، كما لو يسمى الخمر لبنًا، وقصة ذات أنواط فيها البيان التام، فإنهم لم يسمونها إلا ذات أنواط، ولم يقولوا صريحًا اجعل لنا إلها، فقال عليه السلام:"إنها السنن"قلتم كما قالت بنوا إسرائيل (أجعل لنا إلها كما لهم آلهة) رواه الترمذى. وكذلك عابد الشئ يسمى عبدًا له بدليل الحديث الصحيح:"تعس عبد الدينار"إلى أخره فبسبب التعلق به أطلق عليه اسم العبودبة، وقد قال ابن العربى المالكى: ان الاحكام، تعلق بمسميات الأسماء لا بألقابها، ولا بالتسمية، وقال سبحانه وتعالى في سورة الانبياء: (إم اتخذوا آلهة من الأرض هم ينشرون، لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون، لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون، أم اتخذوا من دونه آلهة قل هاتوا برهانكم هذا ذكر من معى وذكر من قبلى بل اكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون) .