الصفحة 25 من 562

كلا ولا موسى الكليم الداني

فترى الضحية كل صاحب سنة

لله درك من أخٍ قربان

وفي رواية «لله درك من إمام قربان» .

وقد زعم بعض المنحرفين فكريا وعقديا أن هذا قتل سياسة ولم يقتل دينًا وينادون بذات كثرة مبطلين مضايقة ومحاصرة أهل البدع في أقوالهم وأفعالهم وفي نفس الوقت يمارسون أسلوب القمع مع التيارات والمذاهب الأخرى التي لا تتماشى مع أقوالهم ولا مذاهبهم.

وقد قاموا بالأمس بممارسة نفس أسلوب القمع في قمع شيخ الإسلام ابن تيمية وفي قمع شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وفي قمع أهل السنة الحقيقيين في هذا العصر، وينادون بالقمع الفكري، وهم في نفس الوقت يمتنعون من قمع أهل البدع.

والصواب ما جاء به مالك أن كل من دعاٍ إلى بدعة مخالفة للكتاب والسنة يجوز لأهل الحل والعقد التضييق عليه واستتابته فإن تاب وإلا قتل تعذيرًا، ومرجع هذا إلى العلماء الصادقين، وإلى الفقهاء المعنيين بضبط الحلال والحرام وإلى أهل التقوى والورع، حتى لا يحصل في ذلك تسيب بين إفراط وتفريط بين أهل البدع ينادون بتمكين أهل الضلال من طرح ما يريدون تحت مسمى روح التسامح، والحرية وبين آخرين ينادون بقمع كل من لا يسايرهم في أهوائهم وشهواتهم لا يختلف أهل السنة في إثبات صفة المحبة لله جل وعلا، فقد قال الأِشاعرة إن المحبة علامة على الرضا، وهذا اثر من أثر المحبة وليس هذا هو معنى المحبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت