الصفحة 26 من 562

وقال آخرون: إن الله يحب بمعنى إن الله يقبل ويعطي، وهذا غلط، فهؤلاء يفصلون عن الله صفة المحبة، وهم على مراتب منهم من ينفي ذلك بالكلية، كجعد بن درهم والجهم بن صفوان، الجهم أخذ هذه البدعة عن الجعد فنسبت إليه، وإلا فالأصل هي نسبة إلى الجعد، فإن الجعد قبل الجهم.

والجعد بن درهم تلقى هذه البدعة عن اليهود والجهم تلقى ذلك عن الجعد وإليه نسبت طائفة الجهمية فهؤلاء لا يثبتون المحبة مطلقًا والأشِاعرة يتأولون المحبة يثبتون اللفظ لكن يتأولون المعنى، ولو لم يرد من أدلة الكتاب والسنة لإثبات صفة المحبة إلا دليل واحد لقيل لعل المعنى يقصد بكذا ولكن في آيات القرآن مئات الأدلة وجاء في السنة مئات الأدلة فهي صريحة في إثبات صفة المحبة لله جل وعلا، فإن الله جل وعلا يحب، يحب الطائعين يحب المخلصين، يحب الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر.

بسم الله الرحمن الرحيم

فيه إثبات صفة المحبة لله جل وعلا، فإن الله جل وعلا يحب الطائعين، يحب المخلصين، يحب الآمرين بالمعروف، الناهين عن المنكر، يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًّا كأنهم بنيان مرصوص، ولذلك قال بعض السلف: ليس الشأن أن تحب -هذا فرض عليك- إنما الشأن أن تُحب؛ لأن الله إذا أحبك هذا يعني أنه رضي الله عليك، يدخلك جنته، أيضًا يحب المحسنين، المحسنين في أقوالهم، وأفعالهم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت