الصفحة 187 من 562

بسم الله الرحمن الرحيم

(لما تحدث شيخ الإسلام) عن استواء الله -جل وعلا- على عرشه وعلوه على خلقه شرع يتحدث عن معية الله -جل وعلا-، وأن المعية لا تنافي علوه، فهذا في غاية المناسبة وفي دقة الفهم، وإن طوائف من أهل الضلال يعتقدون تماثلًا، أو يعتقدون اتحادًا أو امتزاجا، ويعتقدون أن علوه ينافي معيته، وهذا غير صحيح، فقد دل الكتاب والسنة والعقل والنظر على بطلان هذا القول، وأن علو الله -جل وعلا- على خلقه لا ينافي معيته لخلقه وأن المعية لا تعني اختلاطًا ولا امتزاجًا، فإن الله -جل وعلا- بائن من خلقه، فهو فوق سماواته مستوٍ على عرشه.

وقوله -جل وعلا-: {وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ} أي معبود، ولقوله -جل وعلا-: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} ولقوله -جل وعلا-: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا» وغير ذلك من الأدلة الصحيحة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت