الصفحة 28 من 31

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة) [67] .

فننصح الشيخ؛ بأن يتحرى حقيقة الواقع الذي يفتي فيه.

كما ننصحه بأن يصدر فتوى يبطل بها فتواه السابقة.

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أُفْتِيَ بغير علم كان إثمه على من أفتاه) [68] .

وقال عمر بن الخطاب لأبي موسى الأشعري رضي الله عنهما - في"كتاب القضاء": (ولا يمنعنك قضاء قضيت فيه اليوم فراجعت فيه رأيك فهُديِتَ فيه لرشدك؛ أن تراجع فيه الحق، فإن الحق قديم لا يبطله شيء، ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل ... ) [69] .

ولا يليق بالشيخ؛ أن يقضي عمره في الدعوة إلى التوحيد ونبذ الشرك وسد ذرائعه، ثم يجيز للناس المشاركة في الديمقراطية الشركية - سواء بالمشاركة في مجلس الشعب أو في انتخاباته -

إن فتوى الشيخ ابن باز هذه تُفْضِي إلى إبطال الجهاد ضد الطواغيت الحاكمين بغير شريعة الإسلام، فطالما أجاز الشيخ سلوك هذا المسلك الديمقراطي؛ فقد فتح للمسلمين بابًا للقعود عن هذا الجهاد الواجب المتعين، بل ومهاجمة هذا الجهاد.

ومن هنا كانت فتواه ذات أضرار شرعية في الحال وفي المآل.

فنسأل الله تعالى أن يلهمه الرجوع عن هذه الفتوى، ونسأل الله تعالى لنا وله حسن الخاتمة.

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالخواتيم) [70] .

[67] رواه مسلم.

[68] رواه أبو داود وحسنه الألباني، مشكاة المصابيح 1/ 81.

[69] نقلا عن إعلام الموقعين لابن القيم: 1/ 86.

[70] متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت