الصفحة 29 من 31

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الدين النصيحة) [71] .

وقال الله تعالى: {ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يُبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها، أولئك كالأنعام بل هم أضل، أولئك هم الغافلون} [الأعراف: 179] ، وقال تعالى: {كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير * قالوا بلى قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ضلال كبير * وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير * فاعترفوا بذنبهم فسحقا لأصحاب السعير} [الملك: 8 - 11] .

يا شباب الإخوان:

قدمنا هذه الآيات في نصيحتنا لكم حتى تستمعوا لها وتعقلوها، فإن قوما أغلقوا أسماعهم وعقولهم عن الحق، فكان مصيرهم كما ذكرت الآيات الكريمة.

فيا أيها الشباب:

لا تكونوا كمن قال الله تعالى فيهم: {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا، أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير} [لقمان: 21] .

أيها الشباب:

هل أنتم راضون عن تسمية الديمقراطية بالشرعية؟! وأن الدين لا دخل له في هذه الأمور؟! وهل أنتم راضون عن عدم تكفير الطواغيت الحاكمين بغير شريعة الإسلام؟! وهل أنتم راضون عن مبايعة جماعتكم للطواغيت الكافرين؟! وهل أنتم راضون عن تسمية الجهاد في سبيل الله بالعنف وأن الإسلام بريء منه؟!

من كان منكم جاهلا أو ملبسا عليه فقد جاءه الحق في هذه النشرة وغيرها من نشراتنا، وظهر له ضلال قادة الإخوان، {ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا} [الأحزاب: 36] ، وقد قامت الحجة عليه بهذا، ولا عذر له بعد اليوم في عدم مفارقة أهل الزيغ والضلال، والقيام بما أوجبه الله تعالى من جهاد الحكام الطواغيت المرتدين.

ومن كان منكم؛ إنما يتبعهم لدنيا يصيبها وعصبية لما نشأ عليه، فقد قال الله تعالى: {قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم، وأموال اقترفتموها وتجارة تشخون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين} [التوبة: 24] ، وقال تعالى: {واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم} [الأنفال: 28] .

ومن كان منكم مخدوعا بكثرتهم، فقد قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت