القرآن ودوره في نهوض الأمة
الحمد لله الذي {نزلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} ، وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أكرمه ربه، فشرح صدره، ورفع ذكره، وحطَّ عنه وزره، وآنسه بخير كتبه، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديهم واستن بسنتهم إلى يوم الدين، أما بعد:
فهذه أوراق حُرّرت بهذه المناسبة التي تسر كل محب لكتاب الله تعالى ـ وهي افتتاح مشروع"مصحف قطر"ـ تدور حول موضوع جليل، ألا وهو"دور القرآن في نهوض الأمة".
شاكرًا لمن أتاحوا لي هذه الفرصة للمشاركة بهذه الورقة، وراجيًا من الله تعالى أن أكون قد وفقت لوضع النقاط على الحروف، مع يقيني بأن الموضوع يحتمل مجلدات لا عشرات الصفحات؛ لأنه حديث عن كلام العظيم جل جلاله وتقدست أسماؤه، نعم هو حديث عن هذا القرآن الذي وصفه مُنزلُه - سبحانه وتعالى - بنحو من خمسين وصفًا، فأنّى لبشر ـ مهما أوتي من البيان ـ أن يوفي هذا الكتاب حقّه، لكن لا بد من إشارة عابرة، وحديث هو بمثابة التذكرة،، راجيًا أن يكون في هذه الإشارة ما يغني عن طول العبارة.
والحمد لله رب العالمين،،،
د. عمر بن عبدالله بن محمد المقبل
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
في 27/ 12/1430 هـ