معين، أو ظرف معين، بل ـ وهذا هو الكفر الصراح ـ من يرى أن سبب تخلف الأمة هو تمسكها بهذا القرآن، فأنى لهؤلاء أن يستضيئوا بنور الوحي؟!
ويزداد الألم ممزوجًا بالفرح حينما يسمع ـ في مقابل هؤلاء ـ من مفكرين مستقلين من الغرب والشرق ممن أسلموا بسبب قناعتهم بصدق ما جاء به هذا القرآن! [1]
يقول المفكر الفرنسي فنساي مونتاي [2] :"إن مثل الفكر العربي الإسلامي المبعد عن تأثير القرآن، كمثل رجلٍ أُفرغَ من دمه!" [3] ، ونصوص مفكري الغرب في هذا الباب أكثر من أن تحصر!
إن من أهم المهمات ـ لمن أراد أن يتحدث عن مثل هذا الموضوع ـ أن لا يخلو حديثه من التركيز على قدسية النص القرآني، وشموله ـ مع السنة ـ لحل جميع مشاكل البشرية ـ عَلِمَ ذلك من علمه، وجهله من جهله ـ؛ ذلك أن ثمة كتابات يروّج لها ويراد منها سلخ القدسية من هذا الكتاب المقدس!
(1) وقد حدثني أخي العزيز وصديقي د. عبدالرحمن بن معاضة الشهري، عن د. محمد السحيم [أستاذ العقيدة بقسم الثقافة الإسلامية في جامعة الملك سعود، وكان وكيلًا مساعدًا بوزارة الشؤون الإسلامية] عندما كان يشرف على معرض لوزارة الشؤون الإسلامية بجنوب أفريقيا، أنهم شرحوا لأحد القسس تعاليم القرآن باختصار، وأهدوا له نسخة من ترجمة القرآن، فعاد لهم بعد قراءته فقال: هذا ليس مجرد كتاب، إنه منهج حياة!
(2) هو صاحب بحثٍ ورحلات، تخصص بدراسة القضايا الإسلامية والعربية، أسلم عام (1977 م) ، ينظر:"قالوا عن الإسلام: (88) ".
(3) رجال ونساء أسلموا (5/ 50) عن"عظمة القرآن"لمحمود الدوسري (346) .