الصفحة 24 من 24

وأجد من المناسب أن أشيد بتجربة رائدة، قام بها مركز تدبر القرآن الكريم في الرياض من خلال تفعيل الوسائل السابقة جميعًا [1] ؛ لترسيخ هذا المعنى الشرعي، والموضوع يحتاج إلى عدة مراكز، بل وهيئات عالمية تليق بعالمية القرآن [2] ، وعالمية هذا الخطاب الإلهي الذي وجّه الخطاب إلى الناس في أكثر من عشرين موضعًا.

2 ـ البدء بتفعيل هذه الفريضة داخل البيوت، فهي ـ فيما أرى ـ أولى الخطوات العملية، انطلاقًا من قوله تعالى: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [الأحزاب: 34] .

ومن البدهي أن يكون الوالدان أو أحدهما مهتمًا بهذا الأمر، وحريصًا عليه، ففاقد الشيء لا يعطيه [3] .

3 ـ تربيةُ الأجيال التي ارتبطت بحلق تحفيظ القرآن الكريم أو مدارس تحفيظ القرآن على هذه الفريضة، وهذا يعني السعي في إنشاء أجيال من المعلمين الذين يحملون هذا الهمّ، ويفعّلون هذا المعنى واقعًا في تدريسهم، وأخلاقهم، وسلوكهم، وكم للمعلم من أثر؟!

(1) يمكن الاطلاع على أنشطة المركز من خلال موقعه الإلكتروني www.tadabbor.com

(2) ومما يسر ـ ولله الحمد ـ اعتماد تأسيس الهيئة العالمية لتدبر القرآن في هذا العام 1430 هـ - 2009 م ومقرها الدوحة، وتضم عددًا من النخب العلمية التي لها عناية خاصة بهذه الشعيرة"تدبر القرآن".

(3) يسر الله لي كتابة ورقة عنوانها:"برامج عملية لتربية الأسرة بالقرآن"، وقد ألقيتها في محاضرة، وهي متداولة، وفي ذات الموضوع توجد كتابات جيدة، والساحة العلمية ما زالت بحاجة إلى المزيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت