الصفحة 3 من 26

21 -"إِن يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُم بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ." (الممتحنة: 2)

22 -"وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ." (الروم: 22)

23 -"إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ." (النور: 15)

• نلاحظ أن هذه الآيات تدور حول ثلاث دلالات أساسية:

ــــــــــــــــــــــــ

1 -اللسان العضو المعروف (الجارحة) : كقوله تعالى:"لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ" (القيامة: 16) ،

وكقوله تعالى عن موسى (عليه السلام) :"وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا"

(القصص: 34) ، وكقوله تعالى:"أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْن" (البلد: 8) ، وكقوله تعالى:"وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي" (طه: 27 - 28) .

2 -اللسان بمعنى الثناء الحسن: كقوله تعالى:"وجعلنا لهم لسانَ صدق عليا" (مريم: 50) ، وكقوله تعالى:"واجعل لي لسان صدق في الآخرين" (الشعراء: 84) .

3 -اللسان بمعنى اللغة: كقوله تعالى:"وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم"

(إبراهيم: 4) ، وكقوله تعالى:"بلسان عربي مبين" (الشعراء: 195) ، وكقوله تعالى:

"لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين" (النحل: 103) .

فاللسان هو الجارحة المعروفة، وهو كذلك اللغة، دونما الحاجة إلى تصنيف مجازيته من عدمه، كما اُشتُهر عند المعتزلة على سبيل المثال من تناولهم العقلي لقضية المجاز في القرآن الكريم. والقرآن الكريم

لم يستخدم لفظة"لغة"مطلقا، واستخدم الجذر (ل/غ/ و) إحدى عشرة مرة

على ثلاث صور:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت